Advertising

كل التدوينات

الالتهابات

الالتهابات

الالتهابات، تعتبر حدوث الالتهابات الية من اليات دفاع الجسم عن نفسه، وإضافة لذلك انه يكون له دورا هاما فى الشفاء الا إذا زاد الالتهاب عن حدة واستمر للعديد من الايام، كما انه يحدث نتيجة لوجود شئ غريب داخل الجسم فيعمل الجسم على مهاجمة ذلك الجسم الغريب ويسمى ذلك إستجابة بالاتهاب. - وهناك بعض الأمراض التي تحدثها الالتهابات وتسمى بأمراض المناعة الذاتية، وهى قليلا ما تحدث وتكون نتيجة لاعتقاد الجسم بأن خلاياه السليمة هي اجسام غريبة عنه فيقوم الجسم بمهاجمتها عن طريق الاستجابة بالالتهاب، ويمكن أن تتطور تلك الامراض وتصبح أمراض مزمنة. محتويات المقال: - أسباب حدوث الالتهابات. - انواع الالتهابات. - مضاعفات الالتهاب المزمن. - أعراض الالتهابات. - علاج الالتهابات. ماهى اسباب حدوث الالتهابات؟ ينشأ الالتهاب نتيجة لتحفيز الجهاز المناعى الذى تم بسبب التعرف على اى خلل حدث فى الجسم او اى جسم غريب دخل الى الجسم، ويمكن أن يصبح الالتهاب حاد نتيجة ل: وجود احد الجراثيم فى الجسم من الداخل، او الجروح أو نتيجة تعرض الجسم للدغات النحل، أما الالتهاب المزمن فيحدث بسبب: 1- التعرض للمهيجات مثل المواد الكيميائية : إن كثرة التعرض للمهيجات بالتحديد إذا كانت من نفس النوع يتسبب فى أن يتحول ذلك الالتهاب الحاد ليصبح التهابا مزمنا. 2- أمراض الالتهاب الذاتي : بحيث أن العوامل الوراثية يمكن أن يكون لها تاثيرا ضار على الجهاز المناعى، ومثال لذلك مرض بهجت. 3- الحساسية: عندما يشعر الجسم بوجود أي شيء غريب غير معروف بالنسبة للجسم وغير معتاد عليه فإنه يستجيب للالتهاب المزمن. انواع الالتهابات: هناك نوعان من أنواع الالتهابات آلا وهما الالتهاب الحاد او الالتهاب المزمن كثيرا اما يعتقد الناس أن الالتهاب الحاد هو التهاب نافع وجيد وذلك لان الجسم باستجابته بالتهاب الحاد يحاول جاهدا للشفاء، اما بالنسبة للالتهاب المزمن يعتقد الناس بأنه التهاب ضار وسيئ وسواء أكان نوع الالتهاب، فإنه يكون نتيجة او رد فعل طبيعي من الجسم تجاة اى مشكلة او اى امر غريب يحدث فى الجسم. مضاعفات الالتهاب المزمن وتأثيره على صحة الجسم: يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى 1- أمراض العظام والمفاصل. 2- أمراض الجهاز الدوري مثل أمراض القلب. 3- النقرس. 4 داء السكري. 5- بعض المشاكل والاضطرابات النفسية ويمكن أن تصل للاكتئاب. 6- أمراض الكلى. 7- أمراض الحساسية. أعراض الالتهابات: يمكن أن تتمثل في تورم في مكان ما فى الجسم ويكون ذلك التورم دافئا عند لمسة / احمرار / أن يفقد العضو الذى حدث فيه الالتهاب وظيفته / الم فى مكان التورم. ويمكن أن تحدث بعض الاعراض الاخرى مثل: الصداع - التعب العام - ارتفاع فى درجة حرارة الجسم - تيبس العضلات - فقدان الشهية. علاج الالتهابات: 1- استخدام المضادات الحيوية فى حالة إذا كان ذلك الالتهاب ناتج تلوث. 2- استخدام ادوية مضادة للالتهابات مثل الستيرويدات فى حالة اذا كان ذلك الالتهاب غير تلوثى، كما يمكن معالجته أيضا باستخدام أدوية مضادة للالتهاب لاستيرويدية. 3- استخدام ادوية تمنع إنتاج البروستاجلاندين مثل فولتارين (وذلك لتسكين الالم وخفض الحرارة) اسبيرين - اندوميثاسين - ديكلوفيناك - وإندومين، كما تعمل تلك الادوية على توسيع الاوعية الدموية وزيادة نفاذيتها وبالتالي فانها تعيق من حركة كرات الدم البيضاء الى منطقة الالتهاب. وبعد ان تعرفنا على ماهية الالتهابات واسبابها وطرق علاجها، يجب عليك أخذ الحذر من توافر تلك الأسباب لديك، واذا توفرت الأسباب فيجب عليك المتابعة باستخدام تلك الأدوية مع إتباع نظام غذائى صحى يساعدك فى التخلص من الالتهابات.
405
العلاج فى تركيا

العلاج فى تركيا

لماذا مجموعة أجيبادم نظام متكامل يُعدّ قدوة للعالم في مجال خدمات الرعاية الصحية… بدأت مجموعة أجيبادم رحلتها في قطاع خدمات الرعاية الصحية من مستشفى واحد في حي صغير على الضفة الأسيوية لإسطنبول بتركيا. اليوم، تعد مجموعة أجيبادم علامة تجارية عالمية، لها مكانتها بين المؤسسات الرائدة في مجال الرعاية الصحية بفضل إحتضانها ل 22 مستشفى و 18 عيادة طبية وشركات متعدّدة تقدّم الدعم للمستشفيات. بفضل هذا النمو السريع، إستطاعت المجموعة توقيع شراكة مهمّة سنة 2012 مع ثاني أكبر سلسلة مؤسسات الرعاية الصحية في العالم (HEALTHCARE IHH). بدأت المجموعة في توسيع فعاليتها إلى خارج تركيا سنة 2011 عبر إقتنائها لمستشفى أجيبادم سيستسنا في سكوبي، مقدونيا. بعد هذا الإستثمار الأول، قامت مجموعة أجيبادم بإدراج مشافي مجموعة توكودا ومجموعة سيتي كلينيك البلغاريتين ضمن مشافيها خلال سنة 2016. وبذلك، أصبحت مجموعة أجيبادم للرعاية الصحية أكبر مُقدّم للخدمات الصحية في بلغاريا. سنة 2017، تم بناء وتدشين المركز الطبي الدولي لمجموعة أجيبادم في قلب العاصمة الهولاندية، أمستردام، وتبلغ مساحة هذا المستشفى 5000 مترا مربعا. بفضل هذه الإستثمارات الدولية، تمت إضافة 4 مستشفيات و 5 عيادات طبية إلى مجموعة أجيبادم. خدمات رعاية صحية متكاملة بمعايير عالمية إلى جانب المستشفيات والعيادات الطبية، تتوفر مجموعة أجيبادم للرعاية الصحية على جامعة متصصة في تكوين الأطباء وأطر قطاع الصحة، والعديد من المؤسسات التي تدعم المستشفيات في عملها عبر توفير خدمات متعددة. وبذلك، أصبحت مجموعة أجيبادم نموذجًا عالميًا لنظام متكامل يقدّم أفضل خدمات الرعاية الصحية الخاصة. في جامعة أجيبادم، يقوم فريق تدريس أكاديمي قوي بتدريس وتدريب الأطباء والاطر والباحثين المتخصصين في مهن قطاع الرعاية الصحية من خلال استخدام برامج تعليمية ديناميكية ومعاصرة. في المجموعة أجيبادم، تعمل مؤسسات متعدّدة لدعم الخدمات الصحية التي تُوفّرها المستشفيات من أجل تحسين تجربة المريض وعائلته أثناء تلقّيه للعلاج. تسهر شركة أجيبادم لإدارة المشاريع على إنشاء المستشفيات وتطويرها بإستمرار وفقا لمعيير الجودة العالمية. وتقدم مختبرات أجيبادم LABMED، LABVITAL، و LABCELL مجموعة واسعة من الخدمات المخبرية بما في ذلك تحليلات علم الأمراض ومراقبة الأغذية وإنتاج الخلايا الجذعية وتوفير خدمات بنك دم الحبل السري بإستخدام أحدث تكنولوجيات البحث وتخزين المعلومات. تطور شركة أجيبادم تكنولوجيا برامج التسيير الداخلية في إطار “نظام معلوماتي شامل المستشفى”. تلبي شركة أجيبادم APLUS متطلبات النظافة والتموين وأدارة مطاعم المستشفيات، وتوفر شركة أجيبادم MOBILE خدمات الإسعاف والرعاية الطبية خارج المستشفيات. تقديم خدمات شاملة في مراكز طبية نموذجية جميع مستشفيات مجموعة أجيبادم تلبي معايير الجودة والسلامة العالمية، وتتوفر على مراكز نموذجية تجمع عدّة تخصصات طبية تحت سقف واحد. في المجموع، 11 مركزًا لتشخيص وعلاج السرطان (جراحة، علاج إشعاعي، علاج كيميائي)، 16 مركزًا لرعاية القلب (أمراض القلب لدى الأطفال والبالغين وجراحة القلب)، 13 مركزًا لعلاج العقم، 10 مراكز لزراعة الأعضاء والأنسجة (الكبد، الكلى، نخاع العظام)، 9 مراكز لعلاج الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، 6 مراكز للجراحة الروبوتية ومركز واحد للطب الرياضي معتمد من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم FIFA. كل هذه المراكز مؤهلة وطنيا ودوليا، وتتم مراقبتها دوريا من طرف الجهات الرسمية التركية وهيئات ضمان الجودة العالمية. وهي تتوفر على أحدث التكنولوجية وتحتضن فرقا طبية ذات خبرة واسعة في مجالات إختصاصهم. مركز يستقطب السياحة الصحية العالمية في كل سنة، يسافر العديد من المرضى من مختلف أنحاء العالم إلى تركيا لتلقي العلاج، ويفضلون مجموعة أجيبادم للرعاية الصحية التي تقدم خدماتها باستخدام أحدث التكنولوجيات الطبية وتُوظّف فرقا من الخبراء في بنيات تلبي معايير الجودة العالمية. من أجل توفير الراحة للمرضى الأجانب ومرافقيهم، تم تصميم مركز للخدمات مُخصّص لهذه الفئة من المرضى يسمى النقطة الصحية لأجيبادم “POINT؜HEALTH“. يهدف هذا المركز إلى تقديم الدعم لكل مريض من يوم إرساله لطلبه حتى يوم عودته إلى بلده بع تلقي العلاج في تركيا. بمجرد أن يختار المرضى الأجانب القدوم إلى تركيا من أجل العلاج، يمكنهم الحصول على إجراءات السفر وخطّة العلاج من عمال النقطة الصحية، وبلُغتهم. تم إفتتاح 35 مكتبًا خارج تركيا لتمثيل مجموعة أجيبادم في إطار مفهوم النقطة الصحية، متواجدة في 22 دولة و 35 مدينة. يتم الترحيب بالمرضى الأجانب في مكتب أجيبادم بمجرد وصولهم إلى المطارات (مطار إسطنبول الدولي، مطار الصبيحة ومطار مدينة قيصري). يمكن للمرضى الانتظار في صالة المكتب واستخدام الإنترنيت إلى حين نقلهم عبر سيارات أجيبادم الخاصة إلى الفندق أو المستشفى. في مكاتب النقط الصحية الموجودة داخل مستشفياتنا، سيرحب مترجمونا الذين يتكلمون أكثر من 20 لغة، بمرضانا ومرافقيهم، ويدعمونهم طوال فترة علاجهم في مستشفيات مجموعة أجيبادم للرعاية الصحية إلى غاية عودتهم إلى بلدانهم. #المرشد_السوداني_الالكتروني #دليل_السياحة_العلاجية_تركيا #العلاجية_في_تركيا
209
 إجراءات وضوابط الصادر للعام الجاري 2022

إجراءات وضوابط الصادر للعام الجاري 2022

أصدر بنك السودان المركزي إجراءات وضوابط الصادر للعام الجاري 2022 يتم التعامل بها من يناير الجاري تم تعميمها على كافة الفروع، كما تم الغاء منشورات سابقة. فيما يلي تورد دليل السودان تفاصيل المنشور الجديد : إجراءات الصادر: يتم إعتماد عقودات الصادر بواسطة وزارة التجارة والتموين . على المصارف الإلتزام بالآتي : - عدم تنفيذ إجراءات الصادر للأفراد (الأشخاص الطبيعيين) ويستثنى من ذلك تجارة الحدود . - إستيفاء المصرف لكافة متطلبات أعرف عميلك (KYC) بالإضافة إلى الأصول والأعراف الموحدة للإعتمادات والتحصيلات المستندية . - التأكد من عدم حظر أي من المساهمين أو المؤسسين للشركة أو الجهة المعنية العاملة فى مجال الصادر بواسطة بنك السودان المركزي وذلك بالرجوع لعقد التأسيس أو كما هو موضح بالتقرير السنوى (ش 7) أو بموجب مستخرج حديث يفيد عن حملة الاسهم صادر من المسجل التجارى. وفي حالة ورود إسم أحد المؤسسين أو المساهمين ضمن المصدرين المحظورين مصرفياً على المصارف عدم تنفيذ عملية الصادر للشركة أو الجهة المعنية. - إعتماد استمارة الصادر بعد استكمال جميع البيانات الواردة بها للتأكد من صحة البيانات والتوقيع عليها بتوقيعين معتمدين (أ) و (ب) وذلك عبر نظام الصادر والوارد الإلكتروني (IMEX).. - تداول إستمارات الصادر بين الجهات ذات الصلة (المصارف ووزارة التجارة والتموين وهيئة الجمارك وبنك السودان المركزي) بواسطة نظام الربط الشبكي لتداول استمارات الصادر والوارد الكترونياً فقط. - عدم تكملة الاجراءات المصرفية المتعلقة بصادر الثروة الحيوانية ومنتجاتها إلابعد إبراز وثيقة تأمين لحصيلة الصادر صادرة من الوكالة الوطنية لتامين وتمويل الصادرات أو شركات التأمين المعتمدة ، ويشمل ذلك كل طرق الدفع عدا طريقة الدفع المقدم. - الاحتفاظ بسجلات منتظمة تسجل فيها بيانات العقود والاستمارات المعتمدة عن طريقها وما تم شحنه من واقع أصل استمارات الصادر. - الإحتفاظ بمعلومات كافية للوصول للمصدر تشمل الإسم ،صورة من السجل التجاري ،الرمز الائتماني ، الأرقام الوطنية للمساهمين و أي معلومات أخرى. - الحصول على تعهد كتابي من المُصدَر يتعهد بموجبه إخطار المصرف فوراً بأي تعديل يطرأ على عنوانه. - السماح بتجزئة الشحنات لعقد الصادر شريطة إصدار استمارة لكل شحنة على حدة ، ومتابعة إسترداد الحصيلة للجزء المشحون حسب الفترة المحددة لوسيلة الدفع من قبل بنك السودان المركزي. تتولى هيئة الجمارك تظهير الكميات المشحونة في الجزء الخاص بالجمارك من استمارة الصادر الإلكترونية فور إتمام عملية الشحن. متابعة حصيلة الصادر: على المصارف الإلتزام بالآتي: إلزام المصدر بتحديد وكيل الشحن وإخطار المصرف في حال تغيير الوكيل . متابعة عملائها من المصدّرين لضمان إسترداد الحصيلة في الوقت المحدد لأى من وسائل الدفع وحسب الضوابط. متابعة وكلاء الشحن والبواخر لضمان تسليم بوالص الشحن فور إتمام عملية الشحن ومتابعة المصدر لإستكمال بقية المستندات (شهادة المنشأ، الفاتورة التجارية... الخ) وفي حال عدم تسليم البوالص خلال فترة أسبوعين من تاريخ الشحن على المصرف إخطار بنك السودان المركزي فوراً بالجهة المقصرة . مراجعة المستندات بغرض التأكد من مطابقتها لشروط خطاب الإعتماد وخلوها من المخالفات تفادياً لأي تأخير في إستلام الحصيلة وعليه تعتبر أي مخالفة في المستندات مسئولية المصرف كاملة، فيما تعتبر المخالفة في مواصفات البضاعة مسئولية المصدر. تظهير الجزء المستلم من الحصيلة فور استلامها في المكان المخصص لها باستمارة الصادر الإلكترونية حسب طريقة الدفع وذلك بعد إتمام عملية الشحن وتظهير الكمية المشحونة بواسطة سلطات هيئة الجمارك. و. متابعة المصدر للتأكد من إكتمال الشحن على الاستمارة الإلكترونية . إجراءات خاصة ببعض السلع: يتم تصدير الأجهزة الشخصية والمعدات والآلات بغرض الإصلاح أو الاستبدال والإعادة والاستخدام بالخارج والعودة النهائية، وفقاً للآتي : يقوم بنك السودان المركزي بإصدار استمارة الصادر الخاصة بالمعدات والآلات الخاصة بشركات القطاع العام والوحدات الحكومية بعد تقديم خطاب من الوزارة أو الوحدة الحكومية المعنية مشفوعاً بتعهد منها باسترجاع المعدات والآلات المصدرة خلال فترة ستة شهور. إصدار استمارة الصادر الخاصة بالمعدات والآلات الخاصة بشركات القطاع الخاص بعد استيفاء الآتي: خطاب من الجهة مقدمة الطلب. موافقة وزارة التجارة والتموين . شيك ضمان من حساب الشركة أو الجهة مقدمة الطلب بقيمة المعدات المراد تصديرها استناداً على فاتورة الشراء أو صورة من شهادة الوارد أو إبراز شهادة بالقيمة من سلطات الجمارك. إصدار استمارة الصادر الخاصة بالأجهزة والآليات والمعدات الخاصة بالشركات العاملة في مجال البترول والمصدرة بغرض الإصلاح والإعادة أو الإعادة النهائية بعد تقديم خطاب من وزارة الطاقة بالموافقة على التصدير. إصدار استمارة الصادر للمعدات والآلات الخاصة بالشركات والجهات الأجنبية المستثمرة بالسودان بواسطة بنك السودان المركزي- إدارة النقد الأجنبي. د. إصدار استمارة الصادر في حالة الصادر النهائي لواردات تم اكتشاف تلف بها حسب الضوابط التالية: الواردات المستعملة يتم تقييمها حسب فاتورة الإستيراد مع خصم الإهلاك . الواردات غير المستعملة يتم تقييمها حسب الفاتورة الصادرة من بلد الإستيراد. إعادة صادر لسلع بغرض الصيانة والاعادة بعد استيفاء الآتي: رخصة صادر بغرض الصادر والاعادة . تعهد بإعادة السلعة فور إنتهاء الصيانة. شيك ضمان بقيمة السلعة تُحدد قيمته بواسطة وزارة التجارة والتموين. إعادة الصادر لسلعة أو أجهزة مستعملة أو جديدة يريد المصدَر إعادة تصديرها بغرض التسويق في بلد آخر ، بعد إستيفاء الآتي : إرفاق تكلفة تصدير تشتمل على جميع عناصر التكلفة المحلية من ميناء التصدير مضافاً إليه هامش الربح ليتم تحويلها إلى عملة حرة وإضافتها إلى قيمة الفاتورة للوصول إلى قيمة الحصيلة التي يستوجب توريدها. موافقة وزارة التجارة والتموين. يتم تصدير الهدايا والعينات بقيمة أو بدون قيمة وإستخراج استمارة صادر لها وفقاً للأتي: أن تتم الموافقة على طلبات الصادر غير التجاري للهدايا والعينات بقيمة أو بدون قيمة بواسطة وزارة التجارة والتموين. يجوز للمصارف إستخراج استمارة الصادر للهدايا والعينات بقيمة وبدون قيمة، على أن تتم معالجة الهدايا والعــــــينات بقيـــمة وفقاً للآتي: الهدايا والعينات بقيمة خمسة ألف دولار فما دون يجوز استلام قيمتها نقداً. الهدايا والعينات بقيمة أكثر من خمسة ألف دولار يتم إستلام قيمتها بتحويل من الخارج فقط. يتم إصدار استمارات صادر للعينات بدون قيمة بواسطة المصارف بعد تقديم شهادة معتمدة من الجهة المختصة توضح تفاصيل العينة (نوع العينة ، الوزن أو الكمية ، الجهة المصدر إليها ، الغرض من التصدير ) يُسمح للمصارف باستخراج استمارات الصــــادر (EX) بدون تحويل قيمة للأغراض التالية : الأمتعة الشخصية للأجانب العاملين بالبلاد في الحدود المسموح بها . السلع والأغراض للمشاركة في المعارض الخارجية بموجب خطاب من وزارة التجارة والتموين . الشاحنات والعربات والمعدات للاجئين بغرض العودة الطوعية بعد استيفاء الشروط التالية: خطاب من المفوضية العامة للاجئين بالموافقة على التصدير. شهادة ملكية للشاحنات والعربات من الإدارة العامة للمرور. توكيل موثق لغير المالك . شهادة مطابقة الأسماء بالحصر والهوية سارية المفعول من المفوضية العامة لللاجئين . إجراءات خاصة بالمصدرين الجدد : يُعرف المصدر الجديد بأنه المصدر الذى لم يقم بعمليات صادر من قبل. وتطبق عليه الأحكام التالية:- أن يمارس نشاطه عبر مصرف واحد فقط لمدة عام من تاريخ بدء مزاولة النشاط. على المصرف الإلتزام بإصدار إستمارات صادر بقيمة أقصاها خمسون ألف دولار أمريكى فقط. لا يسمح بإصدار إستمارات صادر جديده له إلا بعد سداد كامل للحصائل الواردة فى (4-ب) أعلاه. طرق الدفع: يُسمح بإستخدام كافة طرق الدفع عند التصدير وتشمل الاَتي : الإعتمادات المستندية (إطلاع). الإعتمادات المستندية (آجلة) . الدفع ضد المستندات CAD. IV. مستندات مقابل القبول D/A. V. الدفع المقدم وفق الشروط الاَتية : أن يتم تحويل الحصيلة من الخارج، ولا يُسمح للمصارف بإستلام تحويلات حصائل الصادرات من بلدان أخرى غير التى يتم التصدير لها. أن يكون الحد الأقصى لتنفيذ عمليات التصدير ثلاثة أشهر من تاريخ إضافة الحصيلة فى حسابات المصرف المعني . أن يتم شراء الحصيلة بالكامل لصالح بنك السودان المركزي بسعر شراء المصرف التجاري المعلن فى تاريخ إضافة الحصيلة فى حساباته، على أن تُضاف إلى حسابات بنك السودان المركزي المحددة بواسطته طرف مراسليه بالخارج، وتُرسل أوامر الإضافة بصورة للإدارة العامة للأسواق المالية ببنك السودان المركزي لتتم تسوية المقابل المحلي بين بنك السودان المركزي والمصرف التجاري بمتوسط سعر الشراء والبيع فى تاريخ إضافة الحصيلة فى حسابات المصرف المعني. فى حالة إصدار استمارات صادر بطريقة الدفع المقدم على حصائل الصادر التى وردت قبل منشور إدارة السياسات رقم (21/2020) الصادر بتاريخ 17سبتمبر 2020م يتم بيع تلك الحصائل لبنك السودان المركزى بسعر المصرف المعلن بتاريخ إضافتها. فترة إسترداد حصيلة الصادرات: بمجرد قبول المستندات وبحد اقصى (30 يوماً) من تاريخ الشحن في حالة الصادرات التى يتم تنفيذها بطريقة الإعتماد المستندي إطلاع . بحد أقصى (45) يوماً من تاريخ الشحن في حالة الصادرات التى يتم تنفيذها بطريقة الدفع ضد المستندات. بحد أقصى (90 يوماً) من تاريخ الشحن للسلع المسموح بتصديرها بتسهيلات في الدفع عن طريق اعتماد مستندى آجل ومستندات مقابل القبول D/A . بحد أقصى ثلاثة أشهر من تاريخ الشحن للسلع المسموح بتصديرها بالبيع تحت التصريف والتي تُعلن عنها وزارة التجارة والتموين بغرض فتح أسواق جديدة وتشجيع صادراتها كسلع هامشية. الإحتفاظ بحصيلة الصادر: أن يتم الإحتفاظ بحصيلة صادر السلع الأخرى خلاف الذهب في حساب مكتبي بالنقد الأجنبي بإسم المصدّر يُفتح لهذا الغرض لدى المصارف المعتمدة يسمى (حساب صادر) ويغذى بالحصيلة المحتفظ بها فور إستلامها، على أن تبقى حصيلة الصادر الخاصة بالمصدرين في حسابات الصادر لفترة 5 أيام عمل كحدٍ أقصى ، وتكون مسئولية المصرف إبلاغ المصدر بوصول الحصيلة فور إستلامها. بالنسبة للحصائل التي تتجاوز الفترة المحددة لبقاء الحصيلة في حساب الصادر يتم شراؤها لصالح بنك السودان المركزي وبسعر شراء المصرف المعلن في تاريخ الإضافة لحساب الصادر. على أن تُضاف إلى حسابات بنك السودان المركزي المحددة بواسطته طرف مراسليه بالخارج وفق توجيهاته. بالنسبة لحصائل الصادر التي ترد بعد الفترة المحددة لوصول الحصيلة الموضحة في البند (ثانياً-6) أعلاه ، يتم شراؤها لصالح بنك السودان المركزي وبسعر شرائه المعلن في تاريخ الإستحقاق. على أن تُضاف إلى حسابات بنك السودان المركزي المحددة بواسطته طرف مراسليه بالخارج وفق توجيهاته. أوجه استخدام حصيلة الصادر: يتم استخدام حصيلة الصادر في الآتي : حصائل الصادر للعمليات المنفذة بطريقة الدفع المقدم يتم استخدامها وفق ما ورد في (ثانياً-5-V) أعلاه . حصائل الصادر للعمليات المنفذة بطرق الدفع الأخرى بخلاف الدفع المقدم يتم إستخدامها في الآتي : الإستيراد لصاحب الحصيلة وفق الضوابط المنظمة للإستيراد . بيع الحصيلة لمصرف المصدّر أو أي مصرف آخر. ضوابط عامة : يتم التصدير لدول الجوار عبر المنافذ البرية وفقاً لأحكام المنشور( 18/2021 ) الصادر بتاريخ 15ديسمبر 2021م. 2. تأكيد إستلام حصائل الصادر بتحويل من خارج السودان . لا يُسمح بالخصم من حساب الصادر إلا للإستخدامات المذكوره في البند (ثانياً -8) أعلاه . في حالة ورود حصيلة الصادر عبر مصرف آخر خلاف المصرف مصدر الاستمارة، على المصرف المستلم تحويلها للمصرف مصدر الاستمارة لإستكمال ملف العملية . في حالة عدم إلتزام المصرف بتظهير الجزء المستلم من الحصيلة فور استلامها في المكان المخصص لها باستمارة الصادر الإلكترونية ، سيتم إخضاعه للائحة الجزاءات الإدارية والمالية. فى حالة عدم تمكن المصدر من تنفيذ عمليات الصادر خلال الفترة المذكورة في الفقرة (ثانياً-5-V) أعلاه يجوز للبنك إتخاذ أياً من الإجراءات التالية : تمديد الفترة بعد تقديم العميل طلب يوضح فيه أسباب عدم التنفيذ على أن يكون التمديد لمرة واحدة فقط . السماح للمصدر بإعتبار المبلغ المدفوع مقدماً نظير صادرات أخرى على أن تكون العملية منفذة بواسطة نفس المصدر ولنفس المستورد ولا يشترط في هذه الحالة أن تكون نفس السلعة. يُسمح للمصارف بإستلام تحويلات حصائل الصادر من بلدان أخرى فقط في حالة وجود صعوبة في تحويل حصائل الصادر مباشرةً من البلدان التي تم التصدير لها ، ولا يُسمح بذلك في حالة إستخدام طريقة الدفع المقدم عند التصدير . يكون المصرف الذي أصدر استمارة الصادر(EX) مسئولاً عن استيفاء الضوابط والأحكام المحلية وتلك الواردة في القواعد والأعراف الدولية ومتابعة واستيفاء كامل حصيلة الصادر في التوقيت المحدد . المصدر الذى لم يلتزم بإسترداد حصائل الصادر خلال الفترة المسموح بها حسب طريقة الدفع يتم حظره من إجراءات الصادر وبعد مضى شهر يتم حظره حظراً مصرفياً شاملاً. على المصارف عدم تنفيذ أي إجراء صادر إلا لمالك السجل فقط وذلك بعد استيفائه لشرطي الترميز الائتمانى والجدارة الائتمانية. التشديد على مسئولية المصدَرين في إسترداد الحصائل مع تفعيل الإجراءات القانونية في مواجهة المُقصرين منهم (قانون النقد الأجنبي لسنة 1981 تعديل 2011 المادة 6 مقروءة مع المادة 9) و لائحة تنظيم التعامل بالنقد لسنة 2013 -الفصل الخامس (سعر الصرف وعدم فرض القيود ومنح التمويل ) – المادة -10 – البند 3 ، وسيقوم بنك السودان المركزي – إدارة النقد الأجنبي وبعد التنسيق مع المصرف المنفذ بإكمال ملف العملية المتعثرة وفتح إجراءات البلاغ خلال فترة زمنية أقصاها شهر من تاريخ الحظر المصرفي الشامل. مسئولية إسترداد حصيلة الصادرات مسئولية مشتركة بين المصارف والمصدّرين وعلى المصارف عدم تنفيذ أي إلتزامات آجلة D/A او بطريقة الدفع ضد المستندات CAD إلا بعد الدراسة المتأنية للعميل والعملية محل التصدير والإلتزام بمبدأ أعرف عميلك (KYC) ودراسة عناصر الجدارة الإئتمانية وإجراءات العناية الواجبة CDD . 13. حظر بيع حصيلة الصادر لشركات الصرافة . تطبق أحكام هذا المنشور على كل الصادرات عبر كافة المعابر والموانئ . بالنسبة لسلعة الذهب يتم التعامل فيها وفقاً للضوابط الخاصة بذلك. عدم الإلتزام بأحكام هذا المنشور يعرض المصرف للائحة الجزاءات الإدارية والمالية. وفيما يلي تورد (سونا) المنشورات التي تم إلغائها :- 1. منشور إدارة السياسات رقم (1/2014) الصادر بتاريخ 28/يناير/2014م الخاص بوسائل الدفع لتصدير المواشىي الحية. 2. منشور إدارة السياسات رقم (10/2014) الصادر بتاريخ 2/سبتمبر/2014م الخاص بفترة إسترداد حصيلة الصادرات. 3. منشور إدارة السياسات رقم (12/2014) الصادر بتاريخ 23/نوفمبر/2014م الخاص بطرق الدفع للصادرات والواردات عبر المعابر (البحرية والبرية والنيلية والجوية). 4. تعميم إدارة السياسات الصادر بتاريخ 4/ديسمبر/2014م الخاص بالصادرات والواردات من المملكة العربية السعودية. 5. منشور إدارة السياسات رقم (5/2015) الصادر بتاريخ 19/فبراير /2015م الخاص بصادر الذرة. 6. منشور إدارة السياسات رقم (10/2016) الصادر بتاريخ 24/نوفمبر/2016م الخاص بسوق ما بين المصارف بالنقد الأجنبي . 7. منشور إدارة السياسات رقم (13/2017) الصادر بتاريخ 9/نوفمبر/2017م الخاص بتبسيط الإجراءات المصرفية لتشجيع الصادر . 8. منشور إدارة السياسات رقم (19/2017) الصادر بتاريخ 31/ديسمبر/2017م الخاص بتنظيم الإجراءات المصرفية لعمليات الصادر. 9. منشور إدارة السياسات رقم (10/2018) الصادر بتاريخ 7/أكتوبر/2018م الخاص بضوابط الصادر . 10. منشور إدارة السياسات رقم (2/2019) الصادر بتاريخ 28/يناير/ 2019م الخاص بتعزيز إجراءات إسترداد حصائل الصادر. 11. منشور إدارة السياسات رقم (6/2019) الصادر بتاريخ 15/مايو/2019م الخاص بإجراءات النسبة المخصصة لإستيراد الأدوية . 12. منشور إدارة السياسات رقم (4/2020) الصادر بتاريخ 1/يناير/2020م الخاص بإجراءات وضوابط الصادر. 13. الفقرة ثانياً من منشور إدارة السياسات رقم (21/2020) الصادر بتاريخ 17/سبتمبر/2020م الخاص بتعديلات في ضوابط النقد الأجنبي.
204
مدخل أخلاقي لحل الأزمة السياسية في السودان

مدخل أخلاقي لحل الأزمة السياسية في السودان

مدخل أخلاقي لحل الازمة السياسية في السودان مصعب حسين منصور " احرار " ــــ لماذا اخترنا أن يكون المدخل لحل الازمة السياسية في السودان مدخلاً " أخلاقياً " ؟ ألا يشيع في السياسة مبدأ المصلحة المادية المجردة ؟. إننا نريد بهذا اولاً أن نحدد أن أصل الازمة السودانية هي أنها سياسية ثمّ أن جذور هذه الازمة السياسية ليس غياب الرؤية او التصوّر بل غياب " الأخلاق ". وقد اخترنا أن يكون المدخل الأخلاقي هو أصل القضية لان الاخلاق هي جوهر الحضارات، فما انهارت حضارة إلا بغياب العنصر الأخلاقي من مكوناتها وما نهضت أخرى إلا بالحضور الأساسي للأخلاق في التكوين لتلك الحضارة الناهضة، فما هلكت الأمم إلا بهلاك أخلاقها وما فتح الله برحمته على الامم والشعوب إلا عندما صلحت فيها الأخلاق وارتقى فيها الواجب على المصلحة. كان الاستاذ علي عزت بيجوفيتش يقول:" إن كل قوة في العالم تبدأ بثبات أخلاقي.. و كل هزيمة تبدأ بإنهيار أخلاقي" الأخلاق المعنيّة في المقال: ١- من روح الانتهازية الى روح المعيارية: لقد استحكمت في العقل السياسي السوداني والروح السياسية السودانية روح الانتهازية فاثبت لنا الواقع ان القوى السياسية السودانية تتاجر بالدماء، فهي تدفع الدماء من أجل المناصب السياسية والحِقب الوزارية ومجرد السلطة، فليس كل من يبذل الدماء يبذلها في سبيلٍ شريف او غايةٍ نبيلة فقد كان كبار الكّفار من قريش يبذلون دماءهم دفاعاً عن باطلهم ودفاعاً عن فتات الحياة الدنيا، وهكذا رأينا القوى السياسية السودانية بعد الثورة تدفع بالشباب الذي هو بحسن نية وقلّة في الخبرة السياسية تدفع به نحو المقاومة للمستبدين والظلمة ولكن للأسف يأتي هاؤلاء القادة السياسيين الذين يدفعون الشباب ليكونوا هم المستبدين الجدد والانتهازيون الجدد، فيستخدمون الشارع للتسلق الى السلطة من غير انتخاب في فترات الانتقال التي ينبغي ان يكون طابعها التوافق الشامل وتعجيل الشرعية الانتخابية، ولكن للاسف كانت الفترة الانتقالية مجرد تصفية حسابات بين القوى السياسية بدل الإجماع على مشروع وطني واحد ينقذ البلاد مما هي فيه من التخلف والتراجع. إن هذه الروح إذا لم تغيب وتحل محلها روح المعيارية " معيارية الحق " وروح المسؤولية فلن تقوم للحياة السياسية قائمة في السودان. إن على الشباب السوداني الأصيل أن يتيقظ لدينه وقيمه وأخلاقه فيستقلّ بقراره وارادته ولا ينجر نحو هذه القيادات السياسية المتجردة عن الاخلاق إلا أن تغيّر من هذه المنهجيّة المنحطّة والقذرة. ثمّ لا يدفع دمه ولا جهده إلا في المعارك الشريفة الأصيلة. إن الثورات يصيبها المرض كثيراً فالثورات ليس دائما نزيهة وليست دائما فعل اخلاقي، فمثلما يكون الفعل الاخلاقي فعل ثوري قد يتلبسه افعال كثيرة تفرغه من اي مضمون ثوري اخلاقي، فمثلاً استغلال غفلة الجماهير وجرها لمعركة تبدو اخلاقية ولكنها حتماً ذاهبة لنتيجة غير اخلاقية كاستغلال القيادات للجمهور كاوراق ضغط لتحقيق المكاسب والمناصب، يقول الاستاذ بيجوفيتش في كتابه الاسلام بين الشرق والغرب " لقد أثبت علم نفس الجماهير ، كما أكدت الخبرة ، أنه من الممكن التأثير على الناس من خلال التكرار المُلِحّ لإقناعهم بخرافات لا علاقة لها بالواقع". ٢- بين ملحمة القلب وملحمة العقل: فالنتخذ النبي صلى الله عليه وسلّم قدوة في السيرة السياسية فإن فعلنا ذلك فاننا نرى فيه ذلك القائد العظيم الذي رسّخ لأصالة العمل السياسي الشريف، فكان لا يرضى بالظلم وكان يعفو عند المقدرة، لقد فتح النبي صلى الله عليه وسلّم مكة التي كانت مليئة بأعدائه الذين ظلموه وشردوه وكسروا رباعيته وقذفوه بالحجارة حتى ادميت قدماه، فتحها بعشرة آلاف مقاتل ثم عفا عن اهلها جميعاً فقال:" اذهبوا فانتم الطلقاء ". فأين هذا المستوى من الرشد السياسي اليوم الذي يعفوا حتى عن الظلمة ؟ لكن النبي صلى الله عليه وسلّم يدرك هذه القيمة العظيمة للعفو، هذه القيمة التي تهيئ المناخ لصلاح البيئة السياسية وتسد الباب في وجه الفتن وتفتح الطريق للشورى وإقامة القسط والعدل والإحسان والبركات. إن كثيراً من القوى السياسية العميلة في وطننا تكره هذا الدين بما يحمله من هذه القيم وتريد أن تسلخ الشباب السوداني عن دينه وقيمه وأخلاقه وتزج به في معارك عبثية عدمية لا غاية لها لينسى هذا الرصيد العظيم من أصالة القيم والأخلاق التي لن تقوم لبلاد السودان قيامة من غيرها. فلا سودان بلا أخلاق ولا أخلاق بلا دين. إن انتقال السودانيين من ملحمة القلب الى الجمع بين روح القلب والعقل هو امر من الأهمية بمكان وقد كتبت سابقاً إبان الثورة مباشرة مقالات عدة عن هذا الامر منها مقالين منشورين على موقع الجزيرة بعنوان " الثورة السودانية بين التسوية السياسية والحرب الاهلية " وآخر بعنوان " الثورة السودانية.. من ميدان العاطفة لميدان العقل السياسي ". بينت في هاذين المقالين معالم الانتقال الراشد ولكن جرت الامور على عكس ما اردناه ولكننا نؤمن أن الخير فيما يختاره الله ونعترف ان الله لا يغير ما فينا حتى نتغيّر نحن في قيمنا واخلاقنا وقد يكون من حكمة الله أن تجري سنته للإصلاح ليميز الخبيث من الطيب. ٣- من روح الكذب إلى روح الوضوح: قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ﴾ [التوبة: ١١٩] لقد شهدت الساحة السياسية السودانية جبالاً من الكذب والمنافقة في المواقف والموازين والمعايير، فكانت القوى السياسية الفاعلة في الساحة تكذب على جمهور الشباب مستغلةً ضعف تكوينة وخبرته السياسية التي صنعها الاستبداد في الفترات السابقة، فهم دائماً يرسمون شعارات رنانة " كالحكم المدني " دون التعريف بماهية هذه الشعارات ومعانيها فالحكم المدني ليس مجرد أن يتسلق مجموعة من المدنيين للحكم دون شورى من عامة الشعب ودون اختيار إنتخابي نزيه، فإن كان المدنيون يعيبون الحكم المستبد فانهم يمارسونه بهذه الطريقة الخداعية التي ليس لها من المسؤولية أو الاخلاق نصيب. إننا على يقين أن هذه البيئة المتعفنة غير صالحة للحياة السياسية مالم يتم تغييرها او استبدالها بشكل كامل فلا يمكن ممارسة الحياة السياسية بعيداً عن أي مبدأ اخلاقي كما يجري الان في ساحتنا السياسية في السودان. فالاولى على كل عاقل ان يعمل اولاً على تأسيس الاخلاق قبل تأسيس الدساتير والأطر الآلية التي تحكم العمل السياسي. ٤- أخلاقيات القوة : في هذا المحور من محاور المقال حديثنا سيدور حول اخلاقيات القوة ونعني هنا بالتحديد القوات الامنية بكافة مؤسساتها فانها لا ينبغي ان تقتل الناس مهما كانت المبررات والمسوغات، كما أن ذلك من مفسدات الحياة السياسية ومفسدات الاخلاق. لقد تجردت القوات الامنية في كثير من الاحيان عن أخلاق الدين التي يتميز بها السودانيون، فان هذه القوات ينبغي أن تخضع وتتوب لله تعالى متجاوزة محدودية الحياة الدنيا والمصلحة المؤقتة المتمثلة في دنانير لن تنفعهم يوم لا ينفع مال ولا بنون. إن كثيرون من رواد العمل السياسي قد يستغربون هذه اللغة التي نكتب بها هذا المقال، فهي لغة الفطرة وهم يستغربونها لانهم غرقوا في الماديات المفرطة وانسلخت أنفسهم عن ادنى البراءات الإنسانية، فقد ينتقد كثيرون هذه اللغة ويقولون " أنها لغة مثالية " ولكننا فعلاً بحاجة ماسة في واقعنا السياسي لهذه اللغة المثالية فهذا الواقع لا ينفع مع حله إلا هذا المدخل الاخلاقي الذي غاب كثيراً عن بيئة العمل السياسي. يتحدث شاعر الاسلام وفيلسوفه محمد إقبال عن الروحانية اي " الاخلاقية " ويرى أن جوهر البناء السياسي لاي دولة راشدة تريد أن تخدم الانسان هو الاخلاق، فكل عمل سياسي لا يصب في صالح اطمئنان الانسان وتحقيق استقراره إنما هو عمل مصلحي غايته الاساسية اشباع مصالح الفاعلين السياسيين المادية البيولوجية دون مراعاة لاي اخلاق او قيمة. فيقول إقبال في كتابه - تجديد الفكر الديني : "والدولة في الإسلام هي (مجرد محاولة) لتحقيق الروحانية في بناء المجتمع الإنساني. وبهذا تكون كل دولة غير قائمة على مجرد السطوة، بل تستهدف تحقيق مبادئ مثالية، هي دولة ثيوقراطية". فمبلغ غاية الدولة ليس البطش كما هو اليوم بل حفظ امن الناس وصون كرامتهم وحريتهم، وينبغي لهذه القضايا ان تحرر بدقة فلن تستقيم قائمة لهذه البلاد ولا لبلاد المسلمين من غير استعلاء الاخلاق في واقع الحياة العامة. اخيراً : الحل الاخلاقي المطروح والمرغوب تحقيقه: إن الحل الأخلاقي الأمثل للازمة السياسية في السودان بعد هذه المقدمات والمَحاور هو الحوار الشامل والتواضع بين كافة مكونات المجتمع السوداني، التواضع من اجل إقامة القيم وتجاوز المصلحة الذاتية الآنية، التواضع لمشروع وطني يجمع الجميع على أسس جامعة تؤسس قيم العفو والصفح ويلتقي فيها الظالمُ والمظلوم على تجاوز ما مضى والبدء في مرحلة تأسيسية جديدة يكون فيها التنافس الشريف في ميدان السياسة هو المهيمن وليس تصفية الحسابات والخصومات وزيادة الاحتقان. إن هذه الروح وسيادتها هي الباب الوحيد لحل ازمة السودان وإلا لن تبرح هذه الازمة مكانها. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
188

الاعلى مشاهدة

المنح التركية_2020

أعلنت إدارة المنحة التركية إفتتاح التقديم للعام 2020م بتاريخ 10-01-2020 عبر الموقع الرسمي للمنحة على الإنترنت، حيث يقدم له سنوياً ١٠٠الف طالب حول العالم، وينتهي التسجيل في 20-02-2020 لجميع المستويات الأكاديمية ( بكالوريوس، ماجستير ، دكتوراه ) مميزات المنحة التركية تتميز المنحة بأنها ممولة بالكامل وتغطي كافة التكاليف من أقساط الجامعة إلى بدل سكن وتأمين صحي، وتغطية تكاليف السفر والفيزا للمتقدمين من خارج تركيا، بالإضافة إلى راتب شهري. المعاش الشهري البكالوريوس 700 ليرة تركي الماجستير 950 ليرة تركي الدكتوراة 1400 ليرة تركي البحوث 3000 ليرة تركي شرط العمر: البكالريوس من تاريخ 01-01-1999( اقل من 21 سنة) الماجستير من تاريخ 01-01-1990( اقل من 30 سنة) الدكتوراة من تاريخ 01-01-1985( اقل من 35 سنة) البحوث من تاريخ01-01-1975 ( أقل من 45 سنة) مميزات المنحة يحصل الطالب المقبول في المنحة على تذاكر سفر مدفوعة من قبل الدولة من البلد الذي يقيم فيه إلى تركيا ومن تركيا إلى بلده بعد إنتهاء الدراسة بشكل نهائي. يحصل الطالب على إقامة طالب طول مدة الدراسة مدفوعة من قبل الدولة. توفر الدولة للطالب السكن المجاني طول فترة الدراسة مع مصاريف السكن. تقدم الدولة للطالب تأمين صحي مجاني طول فترة الدراسة. يحصل الطلاب المقبولين فى المنحة على سنة كاملة لدراسة اللغة التركية دون أي رسوم، مع العلم أن الطلاب الملتحقين بالدراسة بلغة أخرى ( غير اللغة التركية ) يتوجب عليهم حضور السنة الكاملة لتعلم اللغة التركية أيضاً، وسيحصل الطلاب المقبولين فى المنحة على بطاقة تمنحهم حق التنقل، بسعر مدعوم من الدولة مخفض جدا . الأوراق المطلوبة : شهادة المؤهل التعليمي: شهادة الثانوية للمتقدمين للبكالوريوس, أو شهادة الجامعة للمتقدمين للماجستير, أو شهادة الجامعة والماجستير للمتقدمين للدكتوراه. في حال لم تكن شهادة التخرج جاهزة أو تبقى على تخرج المتقدم عدة أشهر, فيمكن تقديم إفادة رسمية مختومة تفيد بذلك ترفع إلى الموقع عوضًا عًن شهادة التخرج. كشف الدرجات التعليمي يوضح درجات الطالب في المواد بالنسبة لخرجيي الثانوية هو نفسه شهادة الثانوية، وبالنسبه لخرجيي الجامعة والماجستير فهو الكشف التفصيلي لدرجات المواد خلال سنوات الدراسة. رسالة توصية واحدة أو اكثر من مدرس أو مدير في العمل أو من مؤسسة، وترفع رسالة التوصية إلى الموقع بالإضافة إلى ضرورة إدخال البريد الإلكتروني للشخص الكاتب للتوصية, حيث ستصل إليه رسالة تطلب منه التأكيد بأنه الشخص الذي قام بكتابة التوصية . وثيقة إثبات هوية كجواز سفر أو بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد أو رقم جلوس. صورة شخصية حديثة واضحة. ترجمة كافة الأوراق ( بعد تلقي رسالة القبول وتحديد موعد المقابلة ) وثائق مطلوبة لبعض الجامعات أو التخصصات فقط 1) شهادة امتحان معتمد للغة الإنجليزية, في حال كانت الجامعة التي تم اختيارها تطلب شهادة اللغة الشهادات المعتمدة هي شهادة التوفل TOEFL تكن شهادة اللغة متوفرة اثناء التقديم, فيجب تجهيزها حتى موعد المقابلة. 2 ) شهادة امتحان كفاءة أو مهارات معتمد, في حال كانت الجامعة التي تم اختيارها تتطلب ذلك. تطلب هذه الشهادة GMAT أو GRE وفي الغالب للطلاب المتقدمين للدراسات العليا, كشهادة امتحان، في حال كانت الشهادة المطلوبة غير متوفرة أثناء فترة التقديم, فيجب تجهيزها حتى موعد المقابلة. شهادات خبرة في أعمال سابقة انتظم فيها المتقدم. شهادات مشاركة في دورات تدريب أو تأهيل أو ندوات. شهادات تكريم في أي مجال . شهادات مشاركة في أنشطة تطوعية خدمية . أي شهادة أو وثيقة أو جائزة أخرى حصل عليها المتقدم سوى في المدرسة أو العمل . المعدلات المطلوبة درجة البكالوريوس: يجب أن لا يقل المجموع عن 70% يجب ان لا يقل مجموع الطلاب الراغبين في دراسة الطب عن 90% درجة الماجستير والدكتوراه:% يجب ان لا يقل المجموع عن 75% للتقديم اضغط هنا : https://tbbs.turkiyeburslari.gov.tr/ ملحوظة : بإمكانكم إستخدام الرابط في الأعلى للتقديم للمنحة.

771 .8 K

الثورة السودانية ومعنى الكرامة

الثورة السودانية ومعنى الكرامة حسان الناصر باحث بمعهد الدوحة للدراسات العليا – علم الإجتماع والأنثربولوجيا مقدمة يبدو أن الربيع العربي الذي إنطلقت شرارته من تونس( بثورة الياسمين ) ما زالت إمتداداته مشتعلة حتى يومنا هذا ، لم تنضب بعد ينابيع الحرية التي إنطلقت أصواتها في أرياف تونس ومدنها ، وها نحن مرة أخرى نشهد فجراً جديداً من فصول الكرامة و الحرية التي تشهدها المنطقة بثورة سودانية من أرض النيلين ، وهو دليل على تعافي الشعوب العربية من براثن الخوف وتحطيم قلاع الشمولية . فالثورة السودانية التي تفجرت من أريافه البعيدة و شهدت مشاركة واسعة لأطياف المجتمع التي كانت بعيدة كل البعد عن مسرح الحياة السياسية وتمثل ذلك في طبيعة الحراك الذي إمتدت طوال عشرة أشهر لنشهد سقوط النظام البشير في الحادي عشر من أبريل بعد أن وصلت المشاركة الشعبية أوجها ، بوصول الثوار الى ساحة القيادة العامة مما جعل الجيش ينحاز الى خيار الشعب ، في تقاليد ليست بجديدة على القوات المسلحة السودانية وإن كانت ظروفه وعوامله مختلفة هذه المرة وموازين القوى فيه متبدلة ومتغيرة عن الانحياز الذي حدث في ثورة 1985 م التي إنحاز فيها الجيش لخيار الجماهير التي خرجت في وجه نظام المشير جعفر نميري ومن قبلها أيضا ثورة أكتوبر من العام 1964 م والتي أذعن فيها الفريق عبود لخيار الشعب ، لذلك من الصعب اللولوج الى مسارات هذه الثورة من مدخل معين ومن تعاريف محددة . بصفتي باحثاً في العلوم الاجتماعية فمن الصعب على الأكاديمي أن يضع تعريفات معينة ومحددة للثورة و عوامل انطلاقها وتراكماتها وماحدث فيها والحجرعليها مغبشا بذلك الواقع ، وإنما عليه طرح الأسئلة و التوسع فيها ، هي مهمة الباحث التي أرى أن تكون نصب عينه لا قولبة المفاهيم ومحاولة تركيب الواقع داخلها ، بهذا تكون الظاهرة هي مركز البحث لا ذاتية الباحث أو توجهات إنها عملية تحرر كاملة وهو ما أحاول جاهدا فعله في هذه الورقة ، فمهمتي التي سأقوم بها هي ليست معالجة وإنما كشف وإستقصاء لمفهوم الكرامة وتجلياته في الثورة السودانية ، مستعرضا بذلك المجتمع السوداني وطبيعة تركيبه الاجتماعية ومن ثم فحص الثورة و الفاعلين فيها ومقاربات أضعها بين الثورة السودانية و غيرها من الثورات التي إنطلقت وسميت بالربيع العربي . لصعوبة ضبط مفهوم الثورة ، فإنني أستخدم عوضا عنه مفهوم ( المسار الثوري ) ، فالثورة إن تناولنا مفهومها نجد أن لكل منهج أو أيدولوجيا تعريف مختلف عن الآخر حسب قواعد المنهج و تأطيراته النظرية ، مما يغيب شئ من الواقع ويخفي أشياء قد تكون مهمة ومركزية من ناحية أخرى لذلك ليست الفكرة بإنتصار للمفهوم وهل هي ثورة أم لا؟ وإنما هو محاولة للإنفتاح إتجاه تشكلات مختلفة للثورة وخصوصا في بلد متنوع ومتعدد مثل السودان إختلفت فيه أشكال التعبير السلمي عن الثورة ، وأصبحت كل مدينة من مدنه التي إنتفضت لها طريقتها الخاصة في التعبير وشكل ( مسار ثوري ) مختلف بدرجات متفاوتة عن بقية المدن . إذن (فالمساور الثوري ) هو الشكل الذي إتخذه الفاعلون في التعبيرعن مناهضتهم للظلم و القهر ، وعبروا به عن رفضهم للنظام الحاكم (نظام الإنقاذ) وممارساته إتجاه المجتمعات السودانية المتعددة ، بالاضافة الى هذا يشمل المسار الثوري التشكلات الاجتماعية و الأدوات التي إستخدمها الفاعلون في الحراك لمواجهة القمع وسوء المعاملة ، وبالتأكيد يشمل المسار الثوري أيضا الشعارات التي رفعت منذ بداية الثورة ، ومنها يمكن أن ننظر الى الثورة كما ينظر الباحثون الجيلوجيون الى مقياس رختر ليس هناك لحظة معينة لها وإنما هى ذبذبات متواصلة تنقطع حينا وتختفي حينا وتتواصل أحيانا ، وهو ما ذهب اليه فؤاد طرابلسي في كتابه ثورات بلا ثوار " أن الثورات العربية هي سلسلة الإنتفاضات الشعبية غير المتوقعة و العفوية إلى أبعد حد " ويذهب أيضا مولدي الأحمر في كتاباته حول الثورة التونسية هذا المنحى أيضا ، "ليس هناك مفهوم واحد للثورة بل عدة مفاهيم، و هي تختلف بحسب طبيعة الظاهرة و سياقها و أهدافها و إطارها الزمني و محيطها الثقافي وبحسب المعنى الذي يعطيه لها أصحابها أو حتى من يتكلم عنها. فالثورة بمعناها الاجتماعي تتجاوز بكثير الأحداث المؤطرة في زمان و مكان محددين" إذن إن هذا المفهوم (المساري الثوري ) ليس بشئ أبتدعه بالمنحى الذي سلكه العديد من الباحثيين لفهم طبيعة الثورات العربية والثورات التي تدور رحاها في المنطقة عموما . وقد يكون إستخدام هذا المفهوم وفقا لطبيعة الفاعلين في الثورة ، فهم ليسوا جحافل العمال الذين خرجوا من مصانع وبيوت البلوتاريا أو تلك النخبة التي خرجت من المؤسسات السياسية و الأكاديمية توزع المنشورات في الطرقات وتهتف إن كان لها دورا في الحراك. إلا أننا يصعب علينا تسمية الفاعليين بصورة مطلقة ونقول أن هذه هي الجهة التي قامت على أكتافها الثورة وهي ميزة هذه الثورات التي كان الفاعل فيها هو من خارج تلك الحدود التي كانت السلطة تلتفت إليهم كلما إرتفعت أصوات الشارع بالرفض و المناهضة . من هم الفاعلون الجدد ؟ يظهر جليا من خلال حركة المسار الثوري منذ إندلاع الحراك في ديسمبر من العام 2018م أن طبيعة هذه الثورة مختلفة عن الثورات السابقة في السودان هذا الإختلاف يكمن في طبيعة الفئات التي شاركت في الثورة وفي صنع أحداثها ، فإندلاع أول حراك حدث خارج حدود العاصمة ، تلك المساحة التي شكلت الوعي السياسي منذ الحركة الوطنية وما تلته من ثورات ، حتى اخر حراك سياسي حدث في عام 2013م في إنتفاضة سبتمبر ، بالاضافة الى إنتقال الثورة مدن السودان المختلفة قبل وصولها للخرطوم ، فالمسار الثوري قد إتخذ منحا مختلفا منذ بدايته بالاضافة الى أن الحراك في الأقاليم حطم من رمزية السلطة بعد أن قام الثوار (الفاعليين ) بحرق دور المؤتمر الوطني ، وإقتحام مراكز جهاز الأمن كسرت بذلك رمزية السلطة وأعلن الفاعلون الجدد هذه المرة سقوط نظام المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم ) ، ويظهر لنا أن هؤلاء الفاعلون هم الفئات التي كانت بعيدة عن الساحة السياسية ، من طلاب وشباب عاطل عن العمل ،بالاضافة الى الشابات اللائي شكلن ملاحم بطولية جنبا الى جنب مع رصفاءهن من الشباب فكان لقب (كنداكة ) هي السمة التي وصفن بها ، وهو لقب أحيته الثورة ويطلق على حاكمات الممالك القديمة للسودان ، وكانت هذه الفئة بعيدة كل البعد عن الحراك السياسي . فالحراك السياسي الذي كان يتبناه الساسة هو خيار المهادنة أحيانا في ظل القبضة الأمنية و العسكرية التي كان نظام المؤتمر الوطني يطوق بها الفضاء السياسي ، الأمر الذي دعى بعض الأحزاب السياسية الى طرح سؤال (الانتخابات ) بعد مقاطعتهم للصناديق في الانتخابات الثلاثة السابقة ، وحدث هذا قبل الثورة بأقل من شهر ، إذن ما يمكن قوله أن هؤلاء الفاعليين الجدد تميزوا بأنهم من خارج الأطر السياسية ،بالاضافة الى أنهم من خارج المناطق التي يتراكم فيها الوعي و توجد فيها تشكلات سياسية تسمح لهذه الفئات بالمشاركة السياسية ونمو وعيهم بالمشاكل التي تحيط بهم من جراء ممارسات النظام القهرية و القمعية وإنما كسروا حواجز لم تكن في إدراكهم أو تصورهم السياسي ، بل شكلت لهم المسار الثوري روح تحدي كسروا بها هذه الحواجز ويظهر هذا جليا في إحتفاءهم بالمواكب الثورية التي كانت تخرج من قلب الأحياء الى الشوراع و الطرقات . إذن يبرز السؤال الأساسي الذي يمكن عبره أن نوجد صيغة تكشف لنا وتفحص موقع الفاعلين في الاطار السياسي القديم ، وأقول القديم لأن المسار الثوري قد أعاد ترتيب الخارطة السياسية بدخول فئات جديدة من المجتمع تشكلت عبر طول الحراك الذي عاشه المساري الثوري الذي ما زالت تدور رحاه حتى يومنا هذا . ماهو شكل الاطار السياسي القديم ؟ تمثل الأحزاب السياسية قوام هذا الاطار الذي تدور فيه مجموعة أخرى من السياسين بشقهم المدني و العسكري (الحركات المسلحة) ، وتعتبر جميع الأحزاب السياسية هي إمتداد للحركة الوطنية سواء أكانت أحزاب طائفية أو عقائدية او أحزاب ذات توجه ماركسي ، تمتاز هذه الأحزاب السياسية بالترهل و النمطية بالإضافة الى سيطرة الهياكل العليا على القرارت وعلى تسيير مسار الحزب وشؤونه الداخلية وعلى كافة القرارت الحزبية ، مما جعل الفاعلون الجدد يفقدون ثقتهم في هذه المنظمات االسياسية التي لحقت بالثورة بعد أن إنطلقت . رغم اختلاف الرواة علي تسميتها ومواعيد انطلاقها هو للعديد ممن كانوا يخرجون الي الطرقات مستقبلين القادم من الاحلام بالرصاص والهراوات ليس مهما واعني بأنه ليس مهما في اطار التنازع بالنسبة لهم لانه لن يعني لهم اليوم اي امر مهم كما كان يهم النخبة السياسية القديمة ، فالاختلاف علي الرمزيات والتواريخ لطالما كان ديدن النخبة السياسية في السودان واهتموا بسرد الحدث وكتابته اكثر من صناعته بصورة حقيقية وفاعلة فمثلا اختلاف اليمين واليسار علي الانتفاضتين السابقتين خير مثال وحتي علي رمزية الشهداء ، فتناطح اليمين واليسار علي (القرشي ) كل ينسب انتماءه له ، لذلك اولى الملاحظات التي يمكن ان نقول ساعدت في نجاح هذه الثورة هو ( التجاوز ) والتجاوز الذي انتجته الثورة هنا ليس تجاوز للسياسة وانما تجاوز للنظرية السياسية في السودان والتي اظنها قد ولدت بشكلها الحالي منذ عام 1924 بعد ثورة اللواءالابيض وصعود المهدية الجديدة "علي المسرح السياسي بزعامة عبد الرحمن المهدي الذي أصبح من كبار رجال المال والاعمال وملاك الاراضي بالسودان ، وذلك بحصوله علي المعونات المالية والقروض والمنح فكانت المهدية الجديدة وليدة نفوذ الشخصي وثراءه وقوة شخصيته وامتزج نفوذه القبلي والمالي" وليس عبد الرحمن وحده من دخل بنفوذه الديني والطائفي الي الساحة السياسية في السودان بل عمدت الادارة البريطانية انذاك الي التعاون مع جميع زعماء القبائل والعشائر . فشكل تحالف الزعيم الاهلي والمثقف ملامح تلك الفترة وسمح للقبيلة والطائفة ان تعيد انتاج نفسها بصورة جديدة تمفصلت داخل البنى الحديثة لمؤسسات الدولة وداخل الفضاء العمومي وتسيطر عليه تماما. ان هذا المشهد الذي شكل بعد اربعة وعشرون هو الذي رسم وصور المشاهد السياسية المتعاقبة فيما بعد، وهو الشكل الذي لم تنجوا منه حتي الاحزاب الحديثة بوقوعها في ذات الشروط التي فرضتها النظرية السياسية فاستبدلت الزعيم الاهلي بضباط الجيش وهو العقم الذي مازال باقيا ليس للسودان وحسب وانما لدول افريقيا عموما وللدول المجاورة للسودان. ان هذه الشروط مرتبطة بشروط السلطة نفسها وخطاب السلطة ، ففي الفضاء الازرق ( فيس بوك ) وجد الفاعلون الجدد ضالتهم في الخروج عن انساق السلطة وبنيتها التي فرضت منذ تأسيس الدولة السودانية فلامحظور هناك او هوية مرتبطة بالابعاد الاجتماعية ، هناك حيث تصاغ الهويات المتعددة المنفصلة عن حمولات مرهقة وشكلية محجوزة ضمن اطر اسرية وتعليمية قاسية فتشكلت ملامح جيل (رافض) للحجز والحجب وباتت التساؤلات مكشوفة امام الجميع ولم يعد سؤال (البديل ) رهينا للكبت فتفككت داخل المنشورات التي ترسل في كل دقيقة سلطة النظام وسلطة الأسرة وبات الجميع في مرمى السخرية والنقد لماذا لم تنتبه السلطة والنظام الرقيب لهذا الاداة الفاعلة ؟ وتوقفها لانها رهينة للنظرية التي افرزتها، النظرية التي غيبت الواقع وحجبت الرؤية تماما عن تغيرات الواقع التي هي ليست تغيرات عمرية فقط وانما تغيرات مرهونة بواقع عالمي متفتح ومتحرك بصورة سريعة، وهي السمة الاساسية التي يتعامل بها شباب الفيس بوك والواتساب وغيرها من التطبيقات الذكية التي جعلت من سرعة الواقع متزايدة بصورة كبيرة مما سمح بتشكيل واقعاسفيري تتخذ فيه الاراء بصورة سريعة ويتجسد ذلك في لحظات كثيرة من عمر المسار الثوري حينما يدعوا الناس للخروج للشوارع فتستجب تلك الجموع في لحظات. ماهو الدور الذي لعبته مواقع التواصل الإجتماعي ؟ تميز المسار الثوري في حراكه عن بقية الأشكال السياسية في الفترات السابقة بتوظيفه للفضاء الإسفيري في ويظهر هذا في المنصة التي إتخذها تجمع المهنيين السودانيين عبر صفحته التي كانت منصة وحدت الحراك الثوري ولعبت دورا مهما ، والغريب في هذه التجربة أن التجمع هو الجسم الموازي للنقابات التي كانت تحت يد السلطة ، ولم يكن للتجمع دور سياسي سابق سوى دعوة أطلقها قبل إندلاع الحراك بأيام من أجل مذكرة للبرلمان من أجل رفع الحد الأدنى للأجور ، ولم يقوم التجمع بالدور الذي قامت به النقابات في الانتفاضات السابقة في تاريخ السودان ، ولكن قام بدور آخر أي بوظيفة أخرى وحل محل القوى السياسية التي فقد فيها الفاعلون الجدد الثقة ، وذلك كله عبر صفحة في ( فيس بوك ) ، لذلك يمكن لنا أن نقول : بأن مواقع التواصل الإجتماعي لعبت دورا مهما في الحراك والمسار الثوري . المساور الثوري هو الشكل الذي إتخذه الفاعلون في التعبيرعن مناهضتهم للظلم و القهر ، وعبروا به عن رفضهم للنظام الحاكم (نظام الإنقاذ) وممارساته إتجاه المجتمعات السودانية المتعددة اهم ما قام به الحراك عبر وسائل التواصل الاجتماعية هو اعادة تشكيل الذات التي لعبت الدولة علي تشكيلها علي مر الثلاثين سنة الماضية عبر برامج التعليم و الوسائل التي تمتلكها السلطة فسيطرت علي عملية التفكير كأولى المراحل التي يمكن له عبرها التسلل الي داخل كل فرد كما يتسلل الماء عبر فجاج الصخر ،ومحاصرة عملية التفكير هي مهمة نظام التعليم "الذي هو علي علاقة معقدة بنظم اخرى ومقولات في غاية القوة مثل : التربية ، الاسرة ، المجتمع ....الخ ." بما أن نظام التعليم في الثلاثين سنة الماضية قد أخذ مفهوم الرقيب علي عقول المواطنين وأفقدهم زاتهم التي من خلالها قد يعبرون عن (رفضهم) اتجاه ممارسات النظام عليهم ، ويرز السؤال الذي قد يكون بسيط في ظاهره معقدا في التفكير حوله (كيف استطاع هؤلاء الشباب الهروب من شرك السلطة اتجاه ذواتهم ؟) يمكن لهذا السؤال ان يتم الاجابة عليه في مجلدات آلاف الكلمات ولكني سأقوم في اختصارها بكلمة واحدة (الخيال) "بقوة الخيال فقط ، استطاع نظام التفكير أن ينفلت مرات من ربقة السيطرة المطلقة للنظام " أتاح الفضاء الأزرق الهروب لهذا الجيل بخيالهم نحو فضاء لم يكن أن يظهر لولا تلك المساحة الاسفيرية ، فالمبادرات الفردية و الجماعية التي تنفذ وجدت حظها الوافر في المتابعة و التفاعل . هل فعلا كانت ثورة من أجل الكرامة ؟ المتابع للمسار الثوري منذ انتفاضة سيتمبر 2013م يرى أن هناك بلورة للفعل المقاوم للسلطة ، ففي سبتمبر خرجت مدينة الخرطوم في أولى المظاهرات التي تلت قرارات الحكومة برفع الدعم عن المحروقات الا أنها أحكمت قبتضها الأمنية و البوليسية على الحراك مما أخمده في أقل من اسبوع ، وخرجت التصريحات النارية من قادة النظام بصورة جعلت من الشعب السودان يستاء بصورة كبيرة وأشرها مقولة (لحس الكوع ) التي صرح بها نافع علي نافع القيادي في المؤتمر الوطني ، وكعادة المجتمع السوداني الذي يستند في موروثه علي التركيبة الإجتماعية القبلية ، وجدت هذه المقولة وقع السيف في أنفس السودانيين هذا بالاضافة مقولة على عثمان الشهيرة التي وصفت الفاعليين في الحراك بأنهم شذاذ آفاق مما أساء للروح السودانية التي تستهجن مثل هذه الاساءات وتعرف هذه المقولات بإسم (الحقارة ) وهي لفظة تطلق على الاساءة ، الأمر الذي وسع من المشاركة الشعبية في هذا الحراك فظهرت روح التحدي و القبطة من جراء مثل تلك المقولات ، بالاضافة الى أن النظام كان ينتهك من كرامتهم عبر الاذلال في فصفوف الخبز و البنزين و الى المعاناة اليومية ، وخصوصا أن النظام في أيامه الأخيرة قد أقام مؤتمرا للحركة الاسلامية السودانية كلفته مئة مليار جنيه ، في حين أن أزمة الخبز قد وصلت حدها فلم يجد الأباء ما يسدون يه حاجة أسرهم وإزداد الذل عندما كان النظام يتنعم بخيرات الشعب وغابت السيولة النقدية عن البنوك فوقف الناس بالصفوف وصارو يتزاحمون على الصرافات من أجل حقهم الأمر الذي أجمع عليه جميع الناس أن ما هذا سوى (ذل) من قبل مؤسسات النظام للمواطن . بالاضافة الى توحش النظام وتغوله الذي بدأ منذ مجيئه على ظهر انقلاب عسكري بدأ واضحا الانحياز الايدولوجي ضد من هو خارج الدائرة التي من خلالها عرف (الدولة والمواطن ) حيثعمل النظام على وضع تعريف معين للمواطن وخلق تراتبية تفكك كلما زادت عليه الضائقة المالية بإنتشار فساد أعضاءه ، فنالت المجموعات الاثنية التي تعيش في مختلف أطراف السودان من ويلات النظام ، بذلك إنتقلت حمى التهميش و الاقصاء و القهر الى قلب العاصمة فتكون نظرة مختلفة إتجاه النظام وممارسات الذل ، وبنفس الخطاب الذي كان يستخدمه (البشير ) رأس النظام ، خرجت الحشود لتعبر عن رفضها الكامل له ، (فبلادي سهول بلادي حقول ) المقولة التي ظل الرئيس يتغنى بها أمام الحشود في لقاءاته ، ما كانت الا جرعات سرعان ما إنقلبت ضده ، فخرج عليهم إبان الحراك ليزيد من سخط الشارع عليه أثناء ما كانت قوات الامن تقتحم المنازل وتروع الامهات وتنتهك حرمات البيوت ، الفعل الذي وجد إستنكارا كبيرا ، وكأن النظام قد تحلل من قيم المجتمع وأعرافه التي ترفض أن تنتهك الحرمات ، فقال بأننا : شعب يكرم الضيف ويغيث الملهوف ويحفظ الجوار ، فتحركت عزائم السودانيين من أجل تحقيق هذه المقولة التي إنقلبت ضد نظام الانقاذ من أجل حفظ كرامتها ، هذا كما شكل قتل الشباب دافعا قويا من أجل اسقاط نظام الانقاذ ، لأن قتل العزل لم يكن من شيمهم أو عاداتهم التي يتغنون بها ويحتفون بها أمام شعوب العالم ، فالسوداني تظل القيم عنده خط أحمر ، يمكن أن يفقد روحه وماله من أجل المحافظة عليها ، وساعد إنتشار تلك المقاطع التي كانت تصور عناصر الأمن وهي تقتحم البيوت عاملا محفزا أدى الى أن تتحدى الموت وتصل الى القيادة العامة ، التي كانت أغاني الحماسة و الفروسية تمثل درعا إحتمى الفاعلون به عندما كانت قوات الامن تهاجمهم قبل سقوط النظام ثلاثة أيام ممتتالية ، حيث كان صغار الضباط يتمردون على رؤساهم ويطلقون النار على قوات الأمن ، فإشارة الى القيم التى يحملونها ويدافعون عنها . ذات الجيش الذي سبه السودانيون عندما فض الاعتصام لأنه لم يقم بحماية من كانو في ساحة الاعتصام وكأنه تنصل عن قيمهم التي أكبروها فيهم عندما كانو يدافعون عنهم . إن هذه الحالة هي شبيه تماما بحالة الثورة المهدية التي خرجت على المستعمر التركي ، الذي جاء بشكل الدولة الحديثة ، فكون نموذجا للدولة يقوم على الضرائب التي فرضت بالقوة على صغار التجار و المزارعين وهمش مراكز القوة التقليدية داخل المجتمع ، فعمل على فرض الجبايات وانتشرت المحسوبية ، وشعر السودانيين بالإهانة الشديدة وخصوصا أن المستعمر التركي لم يحترم المجتمع ولارموزه أو قيمه الاجتماعية ، كانت هذه هي أحد الأسباب التي دعت الامام محمد أحمد المهدي الى الثورة المهدية التي لم تكن على حد قول المؤرخ محمد سعيد القدال : أنها ثورة إستعاد بها السودانيون كرامتهم التي إنتهكها الاستعمار التركي . المدنية واستعادة الكرامة بعد التوقيع على الاتفاق الدستوري بين قوى اعلان الحرية و التغيير والمجلس العسكري خرجت الجموع التي أسقطت النظام المؤتمر الوطني ، فرحة بهذا الانتصار ، رسم التوقيع على الاتفاق الدستوري ملامح لكرامة ظل السودانيون يبحثون عنها طوال ثلاثين عاما ، المدنية التى تخلقت في أذهانهم أنه لا عودة لحكم عسكري الحكم الذي ظل يقهرهم دون رحمة أو يتونى في إذلالهم ، وهي سمة تحملها المؤسسة العسكرية لذلك كانت المدنية هي الطريق الوحيد الذي سلكه السودانيون من أجل حريتهم وكرامتهم و إحقاق العدالة ، تلك الشعارات التي رفعها الفاعلون أثناء الثورة . يعلم السودانيون أن المدنية الكاملة للدولة لا تحقق الا بديمقراطية كاملة وسلام يوقف نزاعات طال أمدها ، الديمقراطية التي غابت عن أجيال طويلة لمدة ثلاث عقود ، لذلك جنح السودانيون الى كرامتهم ، والحالة التي يعيشونها الان ماهو الا شعور بإسترداد كرامتهم ، والثمن الغالي الذي دفعوه من تضحيات من أجل إسترداد هذا الحق في العيش الكريم . المراجع و المصادر 1. حيدر إبراهيم علي ، السودان الوطن المضيع، القاهرة :جزيرة الورد ، 2011 القدال. 2. تاريخ السودان الحديث ، الخرطوم : مركز عبد الكريم مرغني ، الطبعة الثانية ، 2002 مجموعة مؤلفين . 3. الثورة التونسية، القادح المحلي تحت مجهر العلوم الانسانية ، الدوحة : المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ،2014 فوازالطرابلسي. 4. ثورات بلا ثوار: رياض الريس للكتب ، الطبعة الثانية 2014 قاسم عثمان النور. 5. اضواء علي الحركة الوطنية السودانية ، الخرطوم ، وزارة الثقافة الخرطوم ، 2004 محفوظ بشرى . 6. تأملات في العمل والسلطة ،الخرطوم : مشروع الفكر الديمقراطي ، يونيو 2016

136 .5 K

اقتصاديات القطاع الزراعي في السودان

اقتصاديات القطاع الزراعي في السودان محمد أحمد كرم الله مدون و باحث ثمة عناصر إنتاجية تمثل الأساس او حجر الزاوية بالنسبة لكل نشاط إنتاجي و هي ( الموارد ، رأس المال ، قوة العمل ) كما أنه من المعلوم انه ثمة استراتيجيات مختلفة تتبعها الدول لتمنية هذه العناصر ، و ذلك عبر محاولات السيطرة المستمرة على الطبيعة و حماية البيئة بجعلها مستدامة و ترشيد الهرم السكاني بالإضافة للاساليب المختلفة في إستقطاب رؤوس الأموال و بالنظر للوحدات الانتاجية الزراعية في السودان ، نجده غنياً و متعدد الموارد ، هذا بالإضافة إلى كون السودان لا يعاني نقصاً في العمالة الزراعية بالحد المخيف مع الاخذ في الاعتبار بأن اعداد العمال الزراعيين هي في الواقع في حالة تراجع مستمر و ذلك بسبب الظروف الانسانية السيئة التي يعملون فيها و هو أمر يقود في نهاية المطاف الي الهجرة من مناطق الإنتاج الي المدن بحثاً عن سبل افضل للحياة الكريمة انه و لتقييم عمل اي قطاع إنتاجي سواء كان زراعياً او غيره ينبغي تحليل العناصر الإنتاجية سالفة الذكر و العمل على تطويرها بصورة دائمة كما أنه ثمة اقتصاديات كلية بعينها قد تكون هي الأصلح و الاجدى من غيرها وفقاً لخصوصية المنطقة المعينة و العادات الانتاجية المتبعة فيها. فالحقيقة التي لا غموض فيها هي أن القطاع الرزاعي السوداني يعيش في حالة خاصة لا يمكن وصمها بأنها ضمن اقتصاديات الحداثة المتبعة في الدولة المتقدمة كما أنه من المخل ان يوصم القطاع الزراعي على أنه قطاع ماقبل رأسمالي فهو يخضع لسياسات العولمة الدولية و يقوم على العمل الماجور في سواده الأعظم كما أن قوى العرض و الطلب في البورصات المحلية هي التي تعمل على تحديد الأسعار و بذلك نرفض التوصيفات الأكاديمية الجامدة التي لا تتفاعل مع واقع العملية الاقتصادية السائدة و ما يترتب عليها من محاولات تأويل و ملاحقة للواقع بالنصوص التي لم تنتج اصلا في سياق السودان و علاقات الإنتاج الخاصة به و هو سلوك اكاديمي اتبعه بعض الباحثين السودانيين ، سواء في المستويات التحليلية للمشكلات او في وضع الخطط و الاستراتيجيات تعج الدراسات السودانية بالكثير من العمليات الاحصائية للوحدات الانتاجية الزراعية الكائنة فعليا و كذلك بالابحاث عن الوحدات ممكنة النمو مع تمحيص الفرص و المهددات و هي أغراض بحثية على أهميتها تقع خارج سياق تسليط الضوء الذي يعمل المقال عليه و هو كيف يساهم القطاع الزراعي في عملية التنمية مع مناقشة لبعض الطرق و الوسائل التي نراها ضرورية لعملية التنمية الاقتصادية الحمائية على المنتجات الزراعية، يقصد بالحمائية على المنتجات الزراعية إتباع الدولة لمجموعة من السياسات الاقتصادية التي تعمل على حماية المنتجين المحليين من قوى السوق المعولمة و شروط المنافسة غير المتكافئة، غير أن هذه الحماية تكون نوعاً من العزلة عن العالم و حصار على الموردين و التجار مالم تحدد بسقف زمني معلوم ينبغي أن تنجز الدولة خلاله رفقة المنتجين المحليين قفزات في القطاع الزراعي بما يجعله مؤهلاً للمنافسة عالمياً اي أن الحماية تقدم مقابل الكفاءة المتوقعة و لا تكون مستمرة لفترات طويلة جداً الا في حالات نادرة بوصفها أداة لمكافحة الفقر لدى بعض المنتجين غير القابلين للمنافسة عالمياً حتى بعد فترات زمنية و هنا يقع على عاتق الدولة حماية نمط الإنتاج الخاص بهم و العمل على البحث عن أنماط جديدة بما يسهم في عملية النمو الاقتصادي و الرعاية الاجتماعية معاً سياسة البيع العادل بحيث تقوم الدولة برعاية المنتجات الزراعية المحلية و تعمل على تسهيل عملية البيع من صغار المزارعين الي السوق العالمي ، اي ان الدولة تساهم في خفض مستويات العرض بالنسبة للبورصات المحلية في مقابل البورصات العالمية و يترتب على ذلك عائد أكبر بالنسبة للمزارعين و حصولهم على عملات صعبة بما يسهم في تراكم رؤوس الأموال لدى المنتجين و بالتالي تصبح إمكاناتهم الاستثمارية أفضل و يكون في مقدورهم جلب الأصول الزراعية الحديثة و الاستفادة من التقنيات العصرية ، و هو أمر في مجمله يساهم في زيادة النمو الاقتصادي و رفع مستويات الدخل بما يجعل من القطاع الزراعي جاذباً للإستثمار. بالإضافة إلى كونه يمثل عاملاً مهما في كسر دوائر الدخل المفرغة التي تؤثر بصورة واضحة على كفاءة القطاع الزراعي في السودان تحديد مسارات الرعي و الرقابة عليها تعتبر مشكلة المرعى في السودان واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي ، و قد تتعدى المشكلة في بعض تجلياتها الإطار الاقتصادي لتصبح ذات جوانب إجتماعية في حال نشوب النزاعات ما بين الرعاة و المزارعين و هي نزاعات غالباً ما تأخذ مناحي عرقية بحكم تركيبة مجتمعات المزارعين و الرعاة في مختلف ارجاء السودان ، و بالتالي يتحول المنتجين المفترضين الي مقاتلين و متنازعين حول المرعى او حول الهوية ( مجتمع رعاة / مجتمع مزارعين ) اياً كانت قبائلهم بحيث يصبح الانتماء الي الطرف الآخر سبباً كافي للإقتتال . أن القطاع الرزاعي السوداني يعيش في حالة خاصة لا يمكن وصمها بأنها ضمن اقتصاديات الحداثة المتبعة في الدولة المتقدمة كما أنه من المخل ان يوصم القطاع الزراعي على أنه قطاع ماقبل رأسمالي فهو يخضع لسياسات العولمة الدولية و يقوم على العمل الماجور في سواده الأعظم كما أن قوى العرض و الطلب في البورصات المحلية هي التي تعمل على تحديد الأسعار و بذلك نرفض التوصيفات الأكاديمية الجامدة التي لا تتفاعل مع واقع العملية الاقتصادية السائدة و ما يترتب عليها من محاولات تأويل و ملاحقة للواقع بالنصوص التي لم تنتج اصلا في سياق السودان و علاقات الإنتاج الخاصه به وكذلك يترتب على سوء الرقابة على مسارات الرعي خسائر مالية ضخمة جداً ، بحيث لا يجد المزارع الذي يقوم بعمليات إنتاجية زراعية عائداً يوازي تكاليف الإنتاج و يحدث ذلك غالباً بسبب إتلاف المواشي للمحاصيل الزراعية و هو أمر يجعل من القطاع الزراعي برمته قطاعاً انتاجياً غير جاذب للعمل فيه لما يتحوي عليه من مخاطر إستثمارية سواء كان النشاط المستهدف بالنسبة للمستثمر هو الرعي او الزراعة ، علماً بأن الرعي بالإضافة للزراعة المروية و المطرية يشكلون السواد الأعظم من مجمل الأنشطة الانتاجية في القطاع الزراعي في السودان تحسين صيغ التمويل الزراعي من المفارقات المدهشة نجد أن الغالبية العظمى من الوحدات الانتاجية الزراعية هي خارج نطاق تمويل البنك الزراعي السوداني و هو الواجهة الحكومية في الإشراف على النشاط الزراعي من الناحية المصرفية ، و قد كان لهذا الغياب دوره بحيث نشأة علاقات تمويل ما بين المواطنين خصوصاً في مناطق الري المطري و هي علاقات قائمة على الطفيلية أكثر من أي شي آخر . أما المعضلة الحقيقية فقد تمثلت بتبني البنك الزراعي لهذه الصيغ التمويلة السائدة بين المواطنين مع بعض التحسينات خصوصاً فيما يتعلق بصيغة السَلم تحديداً ، و السلم هو أن يقوم البنك أو شخص بشراء المحصول قبل إكتمال جميع العمليات الانتاجية و ذلك بغرض تمويل المزارع ، و غالبا ما يتم شراء المحاصيل قبل إنتاجها بأبخس الأثمان و هو أمر يضر بالمنتجين ايما ضرر بل عله قد يرسم مفترق الطرق ما بين الكثير من المزارعين و النشاط الزراعي و بدلاً من صيغ التمويل السائدة نقترح أن تقوم الدولة بتمويل الأنشطة الزراعية مقابل الأمن الغذائي المترتب على هذه الأنشطة مع هوامش ربح ليست بالمرتفعة في البورصات المحلية و هو ما سيجلب بدوره العشرات من المنتجين المترقعين الي القطاع الزراعي مع الحفاظ على ضريبة العشرة في المئة او الزكاة ، بالإضافة إلى دخول الدولة لهذه البورصات المحلية بإعتبارها أكبر مشتري و بذلك تضلع الدولة في تحديد الأسعار المحلية و هو أمر يجعل الدولة قاب قوسين او أدنى من دخول البورصات العالمية بثقل الإنتاج المحلي و هو أمر يحبذ ان يتم الإقبال عليه رفقة إتحادات المنتجين الدولية المختلفة و الضغط في إتجاه تحسين العائد من المحاصيل خصوصاً تلك التي لا تنتج بوفرة او جودة عالية في كثير من البلدان ، و اذا أخذنا في الاعتبار التنوع الكبير للانشطة الزراعية في السودان و على هدى هذه السياسية الاقتصادية يصبح من المتوقع أن يكون السودان من أكبر المساهمين عالمياً في عملية التداول في البورصات العالمية .

871 .4 K

أسبقية الظاهرة علي المنهج

أسبقية الظاهرة علي المنهج حسان الناصر - باحث بمعهد الدوحة للدراسات العليا تتعقد الحياة البشرية شيئا فشيئا وتتقلص الفوارق في المسافات و الأزمنة وحتى الأماكن ، ولم يعد الإنسان ذاك الكائن الذي يزعن الظروف الطبيعة أو مجريات الصدفة ، اتسعت المعرفة الانسانية لتشهد تراكم هائل في شتى المجالات سواء في العلوم الطبيعية أو المعارف الإنسانية وغيرها ، صار بالإمكان أن تسمع مقطوعة منذ القرن السابع عشر وأنت تجلس في قرية بسيطة ربما لم يتصورها عازف المقطوعة . لتصبح الظواهر الإجتماعية أكثر تعقيداً بهذا الترابط ، (فالسوق) استطاع أن يربط بين الموضة التي تنتج في فصل الشتاء علي صفحات مجلات باريس وبين غياب الأم العاملة في مصانع تايوان عن المنزل أو الصراع الذي يدور في الكنغو بين المسلحين و الحكومة هناك . وعدد الأطفال الذين يجندون في قوات الدعم السريع سنوياً . وهذا ما يقودني الي طرح (الظاهرة) كمرتكز أساسي داخل علم الإجتماع ولها أولوية قبل سؤال المنهج ، ولا يعني هذا عدم أهمية المنهج ولكن وفقاً لمقومات البحث العلمي فإن الإطار النظري يسبق الظاهرة في التقدم داخل متن البحث الكتابي ولكن ما أود عكسه هنا هو أن تأتي الظاهرة في عملية البحث و الكتابة أولاً قبل سؤال المنهج ، أي عندما قيام الباحث بملاحظة الظاهرة عليه أن ينحاز في بادئ الأمر لها ليكون جزءاً من تشکلها حتى يخترقها ويعمل على فهم طبيعة حركتها مما يسمح له برؤية أكثر عمقاً ويتعامل معها وفق طبيعتها الداخلية ومن ثم تقوده هي الي المنهج لا يقودها هو ، علي الباحث الإجتماعي ( ليس من باب الوجوب أو الفرض ) أن يتشبع بمقدار من القلق و الشك المتقد الذي يسمح له بالنظر خارج صناديق المناهج وأن لا يجعل من الظاهرة مصفوفة حتى يستطيع فهمها بل عليه أن يزعن للتشتت الذي تقوده إليه الظاهرة . عندما أقول الظاهرة فإنني لا اريد تعريفها تعريفاً منهجية ومعيارياً يكبل من مفهومهاً داخل النص هذا فقد تكون الظاهرة هي ملاحظة بسيطة كأن يتوارد إليك سؤلاً بسيطاً (لماذا دائما ما يرتدي الأساتذة السودانيين بدل واسعة وغير متناسقة) إن هذا السؤال الذي ورد إلي هو من جراء ملاحظة يومية ولكن عندما لجأت الي ذاكرتي وجدت أن هذا المشهد متكرر حتی داخل المؤسسات الرسمية وحتى رئيس المجلس السيادي للحكومة الانتقالية هو علي هذه الشاكلة ، قد يفتح السؤال هذا أسئلة عديدة ومترابطة مع بعضها معنية بطبيعة التربية و الذوق العام ومدى تجانس الوعي الحداثي مع تمثله في المجتمع ومظاهر الزي عند النخبة المتعلمة منذ مراحل دراستهم الأولية وحتى الجامعة ، قد يقود هذا السؤال الي غاهب موغلة داخل المجتمع السوداني ما أردته من هذا المثال هو كيف أن الظاهرة قد يقودها إليك خيط شعاع بسيط ؟ قد تغفل عنه من جراء رؤيتك للمجتمع من خلال المنهج الذي غرس فيك وكبلك ، أن هذا الافتراض الذي أحاول تأكيده هنا مرتبط بطبيعة التعليم وعملية التعلم التي تنتج داخل المؤسس ات الأكاديمية التي تفترض انها تبني الهيكل دون أن تناقش المضمون ولكنها تغفل عن نقطة مهمة وهي أنه بمجرد بناء هذا الهيكل تكون قد صممت خط إنتاج معين للطلاب سيركنون إليه دائما ، لذلك علينا كطلاب أن نوقظ روح القلق الدائم و التشتت الذي لا يمكن أن يتم إحتواءه ، علينا أن نتمرد علي محاولة أي تحديد لفكرة الهيكل هذه ، بالتأكيد أنا لا أعني أن نكفر بالمنهج ولكن أعنى أن يتجاوز التفكير حدود هذه الأبنية الأكاديمية علينا أن نتمرد على تاريخ المعرفة الذي يعطى ونلتهمه دون أن نعيد طهيه من جديد ، علينا أن نبتعد من ثقافة الوجبات الجاهزية في المعرفة وأن نتمرد في فكرتنا المنتجة نفسها وطبيعة العمل علي صك المفاهيم ، وأن ندفع بحس النقد داخل بداية التكوين الأولي الذي يدفعنا لدراسة ما حولنا من ظواهر ، لنبقى على المنهج مجرد أداة لا موضوع اشتغال أساسي يكبل من جماح عقولنا نحو الإنعتاق من هذه الأطر المعدة مسبقا ، علي باحث الإجتماع أن يكون عازف موسيقى يسلم بالمنهج ولكنه يبدع في استنباط المقطوعات .

763 .4 K

الثورة السودانية وتفكيك النظام الأبوي

الثورة السودانية وتفكيك النظام الأبوي حسان الناصر باحث بمعهد الدوحة للدراسات العليا – علم الإجتماع والأنثربولوجيا الناظر الي حالة المجتمعات التي لم تنعم بديمقراطية طويلة المدى، يرى أن هنالك إشكال أساسي في تجربتها سواء أكانت علي الصعيد المؤسسي في الفضاء المدني أو علي المستوى الإجتماعي بين الأفراد، ومما لاشك فيه فإن مجتمعا مثل المجتمع السوداني يعيش حالة من الإنفصام ( المفارقة بين المجتمع والدولة كما ينبغي أن تكون عليه ) داخل تقسيماته الإجتماعية (فالمدنية) التي كانت شعار رفع بعد سقوط النظام الإسلامي الشمولي لا تتجسد إلا داخل (المدينة) في صورة مادية مخالفة لطبيعة الريف وليست فضاء مدني بكامل حمولته الإقتصادية والسياسية فلم تتم إعادة إنتاج العلاقات الإجتماعية وفقا للمصالح الإقتصادية المشتركة أو بوعي سياسي مختلف عن الوعي العشائري الذي يقوم علي الحس القبلي للأفراد بمعنى أن العلاقات الإجتماعية لم تنتقل بعد من علاقات الدم إلى علاقات العمل وهذا ما انعكس بطبيعة الحال على مؤسسة الدولة و الممارسة السياسية للأنظمة التي تعاقبت على سدة الحكم منذ الاستقلال. إن شكل المجتمع السوداني وتشكلات السلطة الإجتماعية فيه ما زالت تحافظ علي وجودها وتدافع عن هذا الوجود منذ ظهور الحداثة في المجتمع السوداني بصورتها المؤسسية التي جبل عليها أفراد المجتمع قسرا عبر الاستعمار ، ولم تتجسد القيم التي تسمح للفرد بالابداع وبناء فضاء حر يعبر من خلاله عن ذاته. وليس هذا وحسب بل عملت هذه السلطة علي إنتاج نفسها داخل أوعية الحداثة الجديدة بحيث إستوعبت الحداثة في شروط جديدة وأنتجت الحقل السياسي و الثقافي والإقتصادي في ظل سلطة إجتماعية متمركزة نحو ( الأبوية) فتشرب النظام السياسي و العلاقات الإجتماعية هذه (الابوية) فظهرت في النظرية السياسية وظهرت في شكل القوانين المقيدة للحريات بجانب ظهورها حتى في طرق التفكير و السلوك الإجتماعي للأفراد و الجماعات . إنّ انتزاع الهويّة الذكورية إذن يتمّ بتنظيم من الجماعة، وذلك بتشجيع هذا الانفصال عبر سلسلة من طقوس التنصيب الموجهة للترجيل بدءاً من حلق شعر الرأس مروراً بالألعاب والألبسة الذكورية والتمنطق بالخنجر وصولاً إلى رياضات خاصّة كالصيد، قطعاً مع العالم الأمومي للفتيات القريبات من أمهاتهن الأهمية لا شك فيه أن الثورة التي جرت في ديسمبر قد طالت ليس النظام السياسي وحسب وإنما حتى النظم الاجتماعية التي وفرت مناخا ملائما لعمل النظام الشمولي قد طالها التغيير أو هي الان في طور التحلل و الذوبان لذلك تفحص هذه الورقة سؤال حول هذه القضية وهي الي أي مدى يمكن للثورة تفكيك النظام الابوي علي المستوى الاجتماعي لكي نستطيع فهم المصطلح لابد لنا من البحث في كتابات بورديو التي يمكنها أن تفسر لنا حالة الهيمنة الذكورية التي تعيشها مجتمعاتنا العربية عموماً و المحلية بالخصوص ، إن بناء بورديو المفاهيمي يقوم علي أساس تحليل تلك البنى التي علي إعادة انتاج النموذج الذكوري في تشكل الافراد (ذكور، اناث) ، لا يختلف نموذج الابوة عن الذكورية فهو الاصل ينطلقان من ذات الخطاب الذي يستند عليه الاثنان معا. النظام الابوي أكثر شمولية عند قراءته من الهيمنة الذكورية فدراسة النظام الأبوي تفسر لنا حالة الذكورية التي تمارس داخل نظام المجتمع إذن يمكننا أن نقول بأن الهيمنة الذكورية تجد متسعاً لها في ظل النظام الابوي السائد في المجتمع ومؤسساته. التحليل : إن المجتمع الذي تقضي ثقافته بجعل السيطرة والسلطة بين أيدي كبير العائلة أو الجماعة القرابيّة. والاعتقاد بتفوّق الرجل بدنيّا واجتماعيّا وبانخفاض مركز المرأة وطبقا لهذا النظام ينتسب الأولاد للأب وتقيم الزوجة حيث يوجد مسكن الزوج. يتضح في المجتمع الأبوي أن تركيبة المجتمع ( تقليدية ) أي أنها لم تنتقل بعد الي علاقات تكون تركيبتها تقوم علي أساس العمل أو المصالح المشتركة ، المشاهد الى الحالة الإجتماعية في السودان يرى أن النظام الأبوي متمثل في الشكل العام للمؤسسات السياسية و الخطاب أيضا الذي نتنتجه هذه المؤسسات ، فإذا نظرنا إلى المؤسسات الحديثة مثلا نجد أنها تمثل صورة أخرى من صور الأبوية . بمعنى أن النظام الأبوي في الأساس يستند علي تركيبة المجتمع (التقليدية ) ، والتي تستند في الأساس علي متركزات رئيسية أصبحت جزء من الثقافة و السلوك الإجتماعي ، فالمقولات الدينية و السردية الإجتماعية تعزز من هذه القيم الأبوية لتكون من صميم تفكير المجتمع وهويته الثقافية حتى التي يعبر عنها في النشاط الثقافي وفي التراث وغيره . إن الشمولية ماهي الا تحالف بين نظام أبوي ومؤسسات أكثر أبوية في الدولة ، فالأسرة الصغيرة يتمثل فيها الأب دور الدكتاتور الذي يرى مصلحة الجميع وهم لا يعرفون مصالحهم لذلك من واجبه أن يحميهم ويحافظ عليهم. إن نظرنا الي المؤسسات الحديثة في المجتمع نرى أنها قد شبعت بهذه القيم فالمدرسة و المنهج نجد أنهما يمارسان سلطة قهرية متمثلة في الوصايا التي تفرضها إتجاه التلاميذ مطابقة تماما لتلك التي تمارس من قبل الاب ، والتي تطابق قيم المجتمع الأبوي . فتطابق النموذج الحديث للدولة مع قيم الأبوية ليشكل تعقيدا شائكاً ، وليس هذا وحسب بل وفر الخطاب الديني غطاءاً جيداً لهذه الأنماط السلطوية مما سمح لها بري الوعي العام بهذه القيم . فمن خلال القهر الممارس تعمل تلك المؤسسات علي إعادة إنتاج الأفراد ، وبالتأكيد لا تقف الأبوية عند هذا الحد بل تنتقل الي المؤسسات السياسية أيضا والى النظرية السياسية علي مستوى الممارسة وعلي مستوى النسق المعرفي للنظرية السياسية ، فيحل الحزب مكان القبيلة والأمين العام أو السكرتير محل الأب فتمارس الأبوية داخل المؤسسة أيضا من أعلى هياكلها إلى أدنى مستوياتها بل ينتقل هذا الخطاب الي الفضاء العام ليتماهى مع التصورات الإجتماعية . لاشك أن الأبوية والشمولية متلازمات والنظام السياسي الشمولي في حقيقته هو نظام أبوي ، فيفرض الوصايا و يحد من الحقوق ويمنع كافة أشكال الحرية أو الفردانية وتصبح الدولة حينها أشبه ما يكون بالقبيلة أو الأسرة فتمحى الهويات المختلفة وتذاب في قالب واحد كما ألواح الصابون ويتماهى المجتمع والمؤسسات في جلباب واحد لا إختلاف فيه . إن الشمولية ماهي الا تحالف بين نظام أبوي ومؤسسات أكثر أبوية في الدولة ، فالأسرة الصغيرة يتمثل فيها الأب دور الدكتاتور الذي يرى مصلحة الجميع وهم لا يعرفون مصالحهم لذلك من واجبه أن يحميهم ويحافظ عليهم ، بالتأكيد إن هذا الخطاب هو نفسه خطاب الدكتاتور العسكري ، فهو يخاف علي البلاد من التفكك و الانحلال و الضياع ويخاف عليه من أن ينهار ويتفكك ، إن ( عمر البشير ) ما هو إلا تمثل لصورة الأب داخل المجتمع السوداني ، بكافة مؤسساته التي كانت تعمل علي قهر المجتمع فالأنظمة الشمولية تعمل علي إفقار المجتمعات عبر مؤسسات الدولة بحيث تكون القوة المادية و الإنتاج يعود إليها ، وتحل مؤسسات الحزب أو الجماعة محل مؤسسات الدولة ، هنا بالتأكيد ينحل العقد الإجتماعي بين الأفراد والدولة ويصبح الأفراد مجرد رعايا في طرف الدولة ، وأحيانا تكون الدولة أشد قهرا من الأب ومن الأسرة . إلا إنهما وجهان لعملة واحدة . ولا أعني بهذا أن الدولة بنموذجها الحديث هي بريئة من هذه المعضلة وأنها ليست أداة قهر هي الأخرى ، مما لا شك فيه أن النموذج الحديث للدولة في السياق السوداني إتخذت نموذج قهر منذ التركية ، ويظهر ذلك في النزعة المركزية التي أسست علي أساسها كانت أشد بطشا بالمجتمعات ، وإتخذت من القمع أداة لتوحيد المجتمعات القبلية مما خلق فجوة بين الدولة و المجتمع متمثلة حتى يومنا هذا ، ويظهر ان الأفراد و المجتمعات يشعرون بحالة اللاإنتماء للدولة وأنها ليست معبرة عنهم وخصوصا المجتمعات التي تعيش علي هامش السلطة ، مما تمظهر ذلك في حروب ونزاعات إمتدت لأكثر من ستون عاماً . أبرز مافي هذه الثورة من سمات هي السلمية الخاتمة : إذن كيف يمكن لنا وبعد ثلاثون عاماً من حكم أبوي شمولي أن ننفذ لحالة جديدة يستعيد فيها المجتمع عافيته ويجد الأفراد حقهم السياسي في التعبير عن أنفسهم كمواطنين لا كمقهورين ويعاد صياغة الدولة الحديثة من الحالة الإستعمارية الى الحالة الوطنية التي يجب أن تعيشها المجتمعات . لا شك أن الثورة تمثل لحظة إنتقال من وضعية تاريخية الي وضعية مختلفة تماما ، فالثورة التي قامت ظهرت في بادئ الأمر كأنها حركة تمرد في المقام الأول علي الطبيعة الإجتماعية للمجتمع وظهر هذا جليا في الفترات الأخيرة من حراك الثوري . مع أن الثورة إنطلقت علي وضعية سياسية إقتصادية إلا أنها سرعان ما تغيرت الي مواجهة مباشرة علي مستويين : المستوى الأول المواجهة السياسية مع النظام الشمولي حيث واجهة الحراك الخطاب الشمولي عبر بلورة مواقف معبرة وتجلى ذلك في خطاب الثورة نفسه (حرية – سلام -عدالة ) ومن ثم مواجهة مع آلة العنف والبطش المتمثلة في المؤسسات الأمنية و البولسية للنظام . وهي في الحقيقة في ظاهرها مواجهة لنموذج الدولة الحديثة الذي تبلور منذ الاستعمار ، فالمؤسسات التي تعبر عن الدولة مازالت باقية في نموذجها الإستعمار الخالص ، فالقصر الجمهموري وإن كان يحمل رمزية الحاكم العام مازال محافظاً علي هذه الرمزية لنرى أن الرئيس ما هو إلا أمتداد للحاكم العام . وقد يكون أبرز مافي هذه الثورة من سمات هي السلمية ، وهنا نشير الي تغير الشروط التي كانت يمكن أن تبقي علي النظام القمعي إذا ما سقط الفاعلون فيه وهو ان يجروا الى العنف . بذلك تكون الممارسة الثورية قد نقلت سلطة الدولة الي شروط مختلفة عن الشروط التي تلعب فيها ، مما أدى الي خلل في عمل الأجهزة الأمنية ، والنموذج اللامركزي الذي إبتدعته قوى الثورة الإجتماعية أدى الي أن تعيق تفكير الدولة و تشتت عملها ، فالشروط الذي أنتجت العملية السياسية هو نموذج مركزي خالص إستطاع أن يكبل من عمل القوى السياسية بسبب أنها تتخذ من ذات الممارسة شكلا لها . يبدو أن الثورة قامت علي النموذج النظري للممارسة السياسية التقليدية ، الذي يسند علي المركزية وتحكم السلطة المركزية للحزب أي أن الثورة لم تقم علي مشاكل الدولة و المؤسسات بل تجاوزتها لرفض المؤسسة المنتجة لهذا النموذج وهذا ما ظهر جليا في رفض القوى الثورية ( لجان المقاومة ، لجان الأحياء) ، بالتأكيد هذا الرفض ليس ناتجا من تنازع حول مسألة سياسية وإنما نابع من شكل إجتماعي آخر يخفي هذا الرفض ، وأذهب الي تفسير هذا الرفض الى أنه رفض للمؤسسة الأبوية والذكورية في المجتمع السوداني . بالتأكيد لا تنفصل السلطة الإجتماعية عن السلط السياسية . فالثانية تستمد قوتها وفعلها من الأولى ، وتساهم السلطة السياسية بالتأكيد في إعادة بناء السلطة الإجتماعية من جديد فالناظر الي حالة الأسرة السودانية قبل ثلاثين عاما يرى مشهدا مختلفا تماما ، فلقد قام النظام السياسي بإعادة تعريف الأسرة نفسها وبمعنى آخر إعادة ترتيب المجتمع ومراكز قوته عبر أدوات السيطرة بكافة أنواعها ، مما أعلى قيمة الأب بحيث تتماثل الأسرة مع قيم السلطة وتشكلاتها . لذلك كان رد الفعل الإجتماعي عند قيام هذه الإحنجاجات مختلف تماما وإن كانت معاناة الأب الإقتصادية اكبر وأقسى بإعتبار الإمتيازات التي ينلقاها من جراء القيام بوظيفته الإقتصادية داخل الأسرة تصادم هذه القوى الجديدة هو في الأساس تصادم قيمي ونزوع نحو كسر هذه السلطة ، فالقيم التي يحملها الشباب هي مختلفة تماماً عن تلك القيم التي نشؤو عليها ، فلقد تمت إعادة انتاج هذه القيم وتعريتها تماما في حقل مختلف عن الحقل الأسري ، فمواقع التواصل الإجتماعي و إبتعاد الأب عن الرقابة الأسرية سمح وخلق فجوة مما أدى الي دخول قيم جديدة مختلفة عن تلك الأسرية ، فمجموعات التي علي (الواتساب ) سمحت لأن تتم أعادة ترتيب لفضاء الأسرة نفسه فبدل أن تكون التراتبية موجودة داخل فضاء المنزل مثلا أن تنفصل أماكن جلوس الرجال عن النساء ، سمحت هذه المجموعات بأن تكون كل الأسرة موجودة في مكان واحد مما يسحب الفضاء الأسري الي مكان تصير فيه لغة الحوار متداولة للجميع. بالإضافة الي هذا الأمر فإن الأزمات الإقتصادية التي عصفت بالمجتمع في كل الطبقات و الفئات سمحت بخروج العديدين من الشباب و الشبات وربات المنازل الي سوق العمل مما أعاد طبيعة ترتيب السلطة داخل منظومة الأسرة وبالإضافة الى خلق قوى إجتماعية جديدة متحركة داخل الفضاء العام ، مما غير من المشهد العام للمجتمع فأصبح وجود المرأة في الساحة الشعبية بدل أن تكون المقاهي مثلا و المطاعم فضاء ذكوري تام إقتحمت المرأة هذا الفضاء وأعادت صناعة الخطاب ، إذن يتضح أن التغير الذي حدث للبنى الإجتماعية صاحبه تغيير في كافة مكامن السلطة الأبوية التي كانت تمثل حجر عثرة أمام أي تغيير أو محاولة خلق فضاءات جديدة . لا يبدو أن بعد سقوط النظام قد تبدل الحال كثيرا لطبيعة التغيير الإجتماعي الذي يحتاج إليه المجتمع ولكن يمكن أن نقول : الساحة الإجتماعية قد باتت الأن تسمح بنشوء حركة إجتماعية تعيد صك مفاهيم جديدة وقيم جديدة تسهم في ذوبان البنى الأبوية التي كانت تتحكم في مفاصل المجتمع ، وقد لا يحدث هذا الأمر ويرتد المجتمع مرة أخرى لنفس البنى القديمة بسبب ربط نجاح الثورة من عدمها بالوضع السياسي وهو الفخ الذي ستجر له هذه القوى الإجتماعية ، مالم تعمل علي بناء بردايم نظري يفضي الي تغيير من بنى المجتمع وجل ما قد يغشاه المرء أن يحدث هذا الإنتقال الاجتماعي ونحن مجبولون عليه فتنعكس الصورة السابقة بكامل حمولتها بمعنى أن تحاول القوى السياسية فرض توجهاتها الفكرية علي المجتمع دون أن توجد حد أدنى من درجة الوعي بهذه التحولات مما يسمح بإرتداد المجتمع وإحداث شرخ فيه كما هو موجود في العديد من البلدان التي ظهر فيها التطرف نتيجة للقمع السياسي و القوة في فرض التوجهات الحداثية . المراجع و المصادر : 1. يير بورديو، الهيمنة الذكورية، ترجمة سلمان قعفراني، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2009 أحمد زكي بدوي . 2. معجم مصطلحات العلوم الاجتماعيّة. بيروت: مكتبة لبنان , الطبعة الثانية ،1993 هشام شرابي . 3. النظام الأبوي واشكالية تخلف المجتمع العربي. ترجمة محمود شريح. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1992

844 .3 K

الدين والثورة في فكر علي عزت بجوفيتش وعلي شريعتي

الدين والثورة.. في فكر علي عزت بيجوفيتش وعلي شريعتي القاسم عبدالله الظافر علي الصعيد الشخصي، إزدت فخراً وتهياً وكِدتُ بأخمصيَّ أطأ الثريا، عندما قرأت أنه صلي الله علية وسلم كان يحتفظ بتسعة سيوف وثلاثة رماح وسبعة دروع وثلاثة تروس وأسلحة أخري. فهذا "الرسول الثوري-المقاتل" ما كان ليرضي بالذل والرضوخ للمعاناة، بل كان قدوة في محاربة الشر والظلم والإستبداد، فهذه المقاومة إرتبطت عندنا بمفهوم التدين وهذه الروح هي التي سرت داخل الشعائر الدينية والمظاهر التعبدية وجعلت منها معاني ثورية عميقة، فأصبح هذا المشروع الإلهٰي دافعاً ومؤسساً لمجموعة جوهرية من القواعد السياسية والإجتماعية. فالصلاة يوجد بداخلها معني ثوري عميق. أولٰئك المصلين كل حركاتهم وسكناتهم ثورية، وأولٰئك الثوار وكأنهم في صلاة جماعية - في الصلاة الله أكبر شعار للثورة علي الغوايه الشيطانية والرغبات الدنيوية، وفي الثورة شعار سقوط الطاغية تأكيداً لله الواحد الذي هو أكبر من كل نفس فرعونية. وفي الصلاة نسد الخلل ثورة علي شيطان العنصرية، وفي الثورة التلاحم والحميمية والتضحية ترجمة عملية لهدم أصنام القبلية. وفي الصلاة برنامج ثوري إصلاحي، وفي الثورة برنامج تعبدي إصلاحي، فالمساجد ساحات ثورية، وميادين الثوار مساجد طاهرة. فالثوار هم المصلين، والمصلين هم أئمة ثائرين، وطوبى لمن صلي ثائراً وثار مصلياً. وكذالك سائر الشعائر الدينية من صيام وزكاة وحج وغيرها تتحلي في داخلها بهذه المعاني الحية المتصله بواقع الناس وحياة المجتمع، حيث لا يتسع المجال هنا لسردها تباعاً. بحث علي عزت بجوفيتش (1925 - 2003م) عن المكونات الجوّانية للشعور الثوري وعلاقته وتقاطعاته بالشعور الديني، حيث أن مجموعة المشاعر الثورية مثل التضحية والتضامن والمصير المشترك التي تتخلل الفعل الثوري هي في طبيعتها مشاعر دينية فكل مظاهر الدين تجدها محفزة لإيجاد علاقة حميمية بين الأفراد تسودها الأخوة والتضامن والتضحية. ويعتبر أن المجتمع الذي تسيطر علية هذه المشاعر الثورية هو في حقيقتة يعيش في حالة دينية، وبالتالي فإن المجتمع الذي يعجز عن التدين يعجز أيضاً عن القيام بالثورة لغياب المحركات الداخلية لها. كما أنه أحدث مقارنه هامة بين الدين المجرد والإسلام، الدين الذي يأخذ موقفاً سلبياً من الإعتقاد الإنساني بتنظيم العالم الخارجي أو تغييره ويعتبرها خطيئة، بإعتبار أن العالم الخارجي تهيمن عليه قوي الشر والشيطان ولا سبيل لإصلاحه، مبلغ المتدين في هذا الدين المجرد هو ذاته وتجنب الزلات، فيقدم هذا الدين إجابة علي سؤال كيف تحيا في ذاتك وكيفية مواجهة هذه الذات إستناداً الي مقولة المسيح "مملكتي ليست في هذه العالم". وعلي الجانب الآخر يقع الإسلام الذي يقف موقفاً إجابياً من التعامل مع الواقع بل يدعو الي العمل علي تغييره، وبذلك يكون الإسلام قد قدم إجابة علي سؤال كيف تعيش في العالم مع الآخرين ويتعدى التمحور حول الذات. ويتضح ذلك عندما تجنب المسيح دخول القدس لأنها مدينة الفريّسيين والدجالين والكفار وأصحاب الإيمان السطحي، في حين آثر محمد (ص) دخول مكة وكان الإسلام دائماً يبحث عن هذه المدن والأمصار حتي يفتحها ويصلح ما بداخلها، رحلة غار حراء وأسواق مكة جمعت بين الشحذ الروحي الفرداني والتعامل مع الواقع الحياة والمجتمع بغية إصلاحة وبذلك إستمد الإسلام سمته في التعامل مع الواقع والعمل علي تغييره. وبذات النهج إنطلق علي شريعتي (1933 - 1977م) في البحث عن ماهية الدين الثوري أو دين التوحيد (الإسلام)، ذلك الدين الذي يغذي أتباعه ومعتنقيه برؤية نقدية حيال كل ما يحيط بهم من بيئة مادية ومعنوية، بل ويحثهم للسعي وراء ذلك دائماً وأبداً، كما عبر عن الكشف عن سمات هذا الدين بالبحث في أثار الحركة الأولي لأنبياء التوحيد حيث إعتبر تلك الحقبة هي الأصدق في نقل والكشف عن المعاني الداخلية للدين، فكانت حركة الأنبياء عبارة عن رفض للوضع القائم وتمرد علي كل جور وفساد وأتي هذا المعني مصاحباً للعبودية والخضوع لله وحده. وأخذ من حركة موسي علية السلام الذي كان ثائراً في وجه ثلاث أقطاب قارون الذي كان يمثل الرأس المالية، وبلعم بن باعورا ممثل لشخصية رجل الدين المنحرف، واخيراً فرعون صاحب أبشع إستغلال للنفوذ السياسي والسيادي. وعلي الجانب الآخر كشف علي شريعتي عن ماهية الدين التبريري أو دين الشرك الذي يقع في تضاد مع الدين الثوري أو التوحيدي، الذي يبرر الوضع القائم عبر تحريف المعتقدات والمباديء العقائدية، ويحاول بهذا إقناع الجماهير بأن وضعهم الراهن هو الأمثل ويجب أن يرضوا به لأنه مظهر لإرادة الله ويندرج هذا التبرير تحت المصير المحتوم الذي كتبة الله. إتفق كل من بجوفيتش وشريعتي في تتبع ذات المنهج بتقسيم كل الدين الي قسمين رئيسيين، عند بجوفيتش تجده مايّيز بين الدين المجرد من ناحية والإسلام الدين المطلق من ناحية أخري، وكذلك شريعتي مايّيز بين الدين الثوري أو دين التوحيد والآخر الدين التبريري أو دين الشرك. كما إتفقا علي المحرك الداخلي لدين التوحيد-الدين الثوري (الإسلام) وهي عدم إستثنائيتة للواقع وتعاملة المباشر معه بل حث معتنقيه علي تغييره ما أمكن بعكس الدين المجرد أو التبريري (دين الشرك) الذي يسوغ لقبول الواقع ويجعل من ذلك حتمية إلٰهية يجب التسليم لها. وتتسع المقارنة حتي تصل الي الظلال التي تنعكس علي المجتمع الذي يعتنق هذا الدين أو ذاك، حتي في أنماط معالم الدينية توجد فوارق لها ظلال علي المجتمع فهنالك مقارنه بين الدور الوظيفي للكنسية والمسجد علي سبيل المثال أو بين الطبقات والفوارق التي أحدثها الدين المجرد كالرهبان والأكليروس وعامة الشعب والتي لا تجد لها وجود في دين الثوري أو الإسلام. أخذت الأفكار الرئيسية للمفكريّن من كتابي الإسلام بين الشرق والغرب - علي عزّت، ودين ضد دين - علي شريعتي.

596 .3 K

مِهنة مَنْ لا مِهنة له

فوق اليابسة | مِهنة مَنْ لا مِهنة له أُبي عمر سليم _ مُدون منظمة الصيادلة السودانيين يُعتبر القطاع الصحي من أهم القطاعات في بناء الدول والمجتمعات والمؤسسات والأفراد دون استثناء إذ تُشكل الصحة حجر الأساس للإنسان التى تمكنه من الإنتاجية والقيام بنشاطات بدنية و ذهنية من أجل تحقيق غرض معين و ذو منفعة سواء ذاتية أو مجتمعية على حد سواء. نتيجة لذلك، فقد اقترن التسجيل للكليات الطبية دوماً بِشروطٍ مُعينة تُميزها عن باقي الكليات، مع التأكيد على أن المُهندس بإمكانه ان يتسبب في هدمِ عِمارةٍ على رؤوسِ ساكنيها، و بإمكانِ خريجِ اللُغات أن يُترجم معلومةً خاطئة وغيرها من الأشياء المُهمة لكل المجالات بلا استثناءٍ و لكنني تعمدت التركيز على مجالِ الصحة و العُلوم الطبية كوْنها ذاتِ موضعٍ حساس و مؤثر؛ بطريقةٍ مُباشرة على سُلوكيات المريض وحياته و إسلوب معيشته للمدى القريب والبعيد. في عالم الصيدلة بالسودان، وعلى قدر أهمية تلك المهنة يبدّو الصيدلي هو المسؤول الأول والأخير عن جميع العلاجات بأنواعها وتوفير جميع المستلزمات الطبية بالمستشفيات، و بإعتبارهِ آخر فرد من القطاع الصِّحي يقابل المريض، وغيرها من الأشياء،فإننا نعيش في تهاونٍ غريب، بل و معيبٍ من جانب الجِهاتِ الرقابية و العناصر القانونية المسؤولة في مواجهة عديمي الضمير الإنساني و عاشقي المادة بكامل أشكالها. لكم أن تتَخيلوا أن هيئة التدريب الرسمية في السودان تعترف بما يسمى بكورس الصيدلي الوظيفي، و مدته ثلاثةِ أشْهُر أو شهرين وقد يصل لشهر واحد مُكثّف، بل و يُمكّن توثيّق شهادته في الجهات العليا، ليس هذا فقط، بل يمكن كذلك العمل به و هو معترف به من قبل أصحابِ الصيّدليات و بمرتبٍ مُعيّن وِفقاً لِمّا يتفق عليه الطرفان هل تعلمون أين المصُيبة، هل تستطيعون تصّور حجم هذّهِ الكارِثّة، فالغالبية من أصحاب الصيدليات بتفكيرهم الاستثماري (المنطقي) يُفْضلُون التعاقُد مع صاحب الثلاثة أشهُر حيثُ يُعتبر مرتبه أقل بكثير من مُرتّب الصيّدلي و لا يُكلّف صاحب الصيدلية شيئاً إذ يتفقان الطرفان في الفائدة المادية و تغيب عنهما الفائدة الصحية للمريض أو اختيار أفضل خيار له حتى و إن لم يكن موجود بالصيدلية ليس هذا فقط، بل إن صاحب الثلاثةِ أشهُر يعمل بنفس دوام الصيدلي صاحب الخمسة سنوات دراسية و ينال رضاً أكبر من غالبية أصحاب الصيدليات والضحية الأول و الأخيرة هو المريض الذى وثق في الصيدلية أولاً ومن ثم وثّقَ في من يُحادثّه ظناً أنه ( الصيّدلي صاحب البِكالريوس على أقل تقدير) و لم يكن يعلم أنه ( الموظف ذُو الثلاثة أشهر على أقصى تقدير) القضية لا تتوقف عند هذا الحد، فالأضرار المُترتبة على تلك المُعطيّات أكبّر بكثير من ذلك و سأعطيكُم مِثال واحد في هذا المقال، تخيلوا أن أحد مرضى الغُدة وُصف له علاج يسمى بال (Carbimazole) و هو خاص بنشاطات الغُدّة، فتم إعطاءهُ بِما يُسمى ب (Carbamazepine) وهو مُضاد للصرّع والتشنجات، والمُصيبة الأكبر أن المريض ظل يُداوِم عليه لِمُدة شهرين قبل أن يكتشف أحد الصيادّلة ذلك الخطأ الكارثي و المُدمّر للصحة من كل المستويات! إِن صاحب الثلاثةِ أشهُر ( إن لم يكن شهرين أو شهر ) لا تنحصّر مصائبه في صرفِ الدواء الخاطئ فقط، بل كذلك بصرف الأدوية الغير لازّمة ( الإيراد أولاً و آخرِاً ) و تحديدِ جرعات خاطئة و إعطاء معلومات لا أساس لها من الصِحة، خاصةً مِثل الممنوعات في إستعمال الدواء و محاذيره وتفاعلاته مع الأدوية والاطعمة و الأعشاب، ومن أين له بِمثل هذهِ المعلومات في ثلاثة أشهر فقط. الأمثلة عديدة و الدلائل الشاهدة على كارثية هذا الأمر لا تُحصى ولا تعد و سنتطرق لها جميعها و لكن أحّبُّ ان أُنبهكُم إلى الجانب الأكثر ظلاماً مِما ذكرته وهو أن من يُدَّرِسون هذهِ الكورسات و يمنحُون تلك الشهادات لهؤلاء الأفراد هم الصيادلة أنفسهم! وسنتطرق لكل هذا بالأجزاء القادمة بإذن الله تعالى. فوق اليابسة ما أكثر أصحاب الصيدليات الذين هددوا الصيادلة عندما طالبوهم ببعض الأساسيّات أو زِيّادة للحوافز بأنهم سيجلبوا ذوي الثلاثة أشهُر ليحلوا محلهم مُستدلين على إمكانيتهم في زيادة الإِيراد اليومي للصيدلية أكّثر من الصيادلة بأضعاف مضاعفة.

556 .3 K

جامعة أفريقيا العالمية

جامعة أفريقيا العالمية: سفارة عبد الله علي إبراهيم لا أعرف ملابسات تعطيل اجتماع مجلس أمناء جامعة أفريقيا العالمية. وودت لو انعقد مع ذلك. فهو مما ستظل حاجة الجامعة، برسالتها في تعليم أولاد المسلمين وبناتهم في أفريقيا بالذات، له ماسة. ووددت لو اجتمعت بهم سلطات التعليم العالي لتجديد العهد معهم لمواصلة عنايتهم بالجامعة. وكنا خسرنا هذه العناية بالجامعة على أيام كانت المركز الإسلامي الأفريقي من جراء شغب الإنقاذ وشططها مع الدول الإسلامية التي وقفت معها أول مرة. ولا أذكر متى عادوا للعناية بالمركز الذي صار جامعة وطيدة الجناب. وددت لو ميزنا بغير هوادة بين جامعة أفريقيا وبين الإسلاميين ونظامهم الذي نشأت، أو ترعرعت، في أوساطهم. فالدعوة القائمة (بلها) خطأ بين. فليس ما ذاع عنها من قبض أموال حرام من المخلوع أو سياسات التعيين فيها مما يستوجب البل. وسعدت لما اكتفت لجنة تفكيك نظام الإنقاذ بقرار بمراجعة موازناتها منذ 1989. وربما صادمت هذه المراجعة حصانات للجامعة لوضعيتها الدبلوماسية وددت لو تنزلت الجامعة عندها للظرف العصيب الذي يقلب فيه بلد المنشأ، السودان، أوراقه كلها بعد ثلاثين عاماً اختلط الحابل فيها بالنابل. ونزولاً من الجامعة أيضاً عند الاعتراف بأنها ظلت خلواً من نهج في العلاقات العامة تزكي نفسها لأهل الرأي في غير الحكومة يشفع لها في يوم كهذا. فظلت هي وطلابها ومجلس أمنائها في عين غير الإسلاميين حالة إسلاموية ذاع عنها حتى ممارسة طلابها للدجل والطيلسان. أما عن غربتها في محيطها فحدث. فسارت نكتة محكية عن طالب منها تحدث بالعربية الفصحى مع كمساري بص فكبّر الكمساري من هول فصاحة لا يسمعها إلا في الوعظ والخطب الحماسية قائلا: الله أكبر ولله الحمد. أتيح لي دون زملائي ممن يوصفون بأهل التعليم الحديث أن أتصل بالجامعة منذ عقد خلا. فجئتها على مقاعد الدرس أطلب علماً في الشريعة لأُحسن تدريس مقرر (الإسلام والغرب) لطلابي بجامعة ميسوري بأمريكا. وأحسن الدكتور حسن مكي وفادتي. ودرست علم الحديث والفقه على يد أستاذين من الصومال وتونس. وعجبت لتنوع هيئة التدريس الذي هو من شروط إحسان التعليم الجامعي. وقدمت في منابر الجامعة أوراقاً في مؤتمرات انعقدت عن مرور 15 قرن على قدوم الإسلام لأفريقيا، وعن السيرة النبوية، ونظم الدراسات فوق الجامعية. ثم تعينت فيها استاذاً للتاريخ وقضيت في رحابها عام 2016. واضطرني ظرف عائلي أن أنهي تعاقدي معها. وتبقي لي موقفان من الذكريات فيها. أذكر يوم دعاني زملائي من الطلاب الإيرانيين في فصل علم الحديث إلى فطور رمضان. وفاض المجلس بولائهم لبلد نبيل يوفر لهم العلم ويغدق محسنوه عليهم فضل زادهم. أما الروتين الذي سيبقي معي منها فهو تنصتي خلال سيري في ردهاتها ل(عجمة) أفريقيا المحببة. كل لسان فيها طلق. وكلهم سيقولون عنا يوماً في بلادهم قولاً حسنا بذات العجمة الغراء. جامعة أفريقيا العالمية بنت برنامج قديم مشاهد من الإسلاميين لبناء جسور لأفريقيا. وعدت قبل سنوات أقلب صحيفتهم الميثاق الإسلامي (1965) وفوجئت بالمساحة المخصصة لأفريقيا، المسلمة خاصة، فيها بما لا تجده في صحف أخرى قد تزعم رابطة أوثق بأفريقيا وأحفى. لم يخترع الإسلاميون هذه الرابطة مع أفريقيا المسلمة بالطبع. فجذرها قديم في وفود طلاب من أفريقيا أباً عن جد لتلقي القرآن وعلومه في خلاوي معلومة. ورأيت هذا الرعيل الأفريقي من طلاب العلم الديني في خلاوي الشيخ الفادني بشمال الجزيرة في زيارة صحبة حبيبنا المرحوم الطيب محمد الطيب وضيافة البروف على شمو. وما قام المعهد العلمي بأم درمان في 1910 حتى صار محجة لجيل آخر من طلاب العلم الديني من أفريقيا. وعليه فجامعة أفريقيا، في تحولها من مركز إسلامي إلى جامعة مستديرة تامة، هي حلقة أعلى في تقليد أفريقي من طلب العلم في رحاب بلدنا. قد يذكر إسلاميون كثيرون قولي لهم: لو فعلتم عملاً صالحاً فرداً في السودان لكان جامعة أفريقيا العالمية. وهي سفارة لسودان في معنى قول المرحوم عبد الله رجب عن صحيفته الصراحة في الخمسينات: الصحافة سفارة. فكل خريج منها سفير للسودان حيث حل يلهج بذكره وبذكر شعبه فتقبل الجامعة 50 في المائة طلاباً أفارقة، و25 في المائة طالباً مسلماً من جهات العالم المختلفة. والبقية للسودان. ودرّست فيها صينين وفلينيين وبلاد تركب الأفيال. وبتحولها إلى جامعة وفرت التعليم الحديث لأولاد وبنات المسلمين في بلاد فاتهم فيها قطار التعليم لتمكن الحياة المرتحلة منهم وفاتهم غيرهم بالقطار المار. وسيكون هؤلاء الطلاب طاقة استراتيجية مسلمة ذكية في المنظمات الدولية والإقليمية والأفريقية. فلو حرصنا على توثيق ما بينهم كرسل مستقبل جمعاً بين العلم في تخصصهم والعلم الحسن بمحنة الإسلام في العالم ومحنة العالم نفسه لوضعوا رؤوسهم حيث التقوا في تلك المجامع ونفعوا زملاء بنعمة الله أخوانا. وربما كان مثل هذا الطموح لبناء هذه الطاقة الاستراتيجية من وراء قيام جامعة الصداقة مع أفريقيا (لوممبا) في موسكو في عهدها السوفياتي. اسأل الله أن نجتاز مفرق الدروب هذا حول جامعة أفريقيا بفطانة لتسلم هذه الجامعة التي كانت فينا أبداً بصورة أو أخرى. وسيستدعي الأمر شغلاً مراً بين التعليم العالي وإدارة جامعة أفريقيا يهون به كل شيء إلا طعن الجامعة في مقتل.

479 .3 K

منحة جامعة HKBU لدراسة الماجستير فى هونج كونج 2020

تقدم مدرسة HKBU لإدارة الأعمال منحة لدراسة الماجستير تغطى الرسوم الدراسية بالكامل للطلاب الدوليين الغير صينيين. منح الدراسات العليا الدولية هي جوائز إستحقاق و جدارة لمتابعة الدراسة. الهدف من هذه المنحة هو تقديم الدعم المالي الكامل للطلاب الدوليين. جامعة Hong Kong Baptist University (HKBU) هي مؤسسة التعليم العالي ممولة من القطاع العام. التخصصات لهذه الفرصة: ماجستير العلوم في إدارة الأعمال. ماجستير العلوم في المحاسبة التطبيقية والمالية. ماجستير العلوم في الاقتصاد التطبيقي. ماجستير العلوم في حوكمة الشركات والامتثال. ماجستير في المحاسبة الدول المستهدفة مصر, سوريا, العراق, فلسطين, الاردن, لبنان, تونس, الجزائر, المغرب, السودان, ليبيا, السعودية,الامارات, الكويت, قطر, البحرين, عمان, اليمن, الصومال, جيبوتي, موريتانيا, تركيا, ايران, قبرص, جزر القمر, دول اخرى ليست من دول ال شرق الاوسط وشمال افريقيا. لخطوة الأولى: المستندات المطلوبة: شهادات وبيانات الدرجات لجميع السجلات الأكاديمية. نسخ من نتيجة اختبار الكفاءة في اللغة الإنجليزية، إذا لزم الأمر من قبل البرنامج. خطابان توصية. نسخ من جواز السفر أو وثائق الهوية الأخرى. لمزيد من المعلومات و للتسجيل في المنحة من هنا : https://estudentguide.com/?p=10415

426 .3 K

المنحة جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا 2021

جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا تعتبر أحد أميز مؤسسات التعليم العالي الخاصة في السودان ومن أفضل الجامعات من حيث البيئة الجامعية والإمكانيات المتوفرة وهيئات التدريس،والمنح التى تقدمها للطلاب المتميزين. عن الجامعة: جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا (UMST) تُعرف أيضاً باسم جامعة مأمون حمِّيدة نسبةً لمؤسسها بروفيسور مأمون محمد علي حميدة، هي جامعة سودانية خاصة تأسست عام 1996م باسم أكاديمية العلوم الطبية والتكنولوجيا، وفي عام 2006م تم ترفيعها إلى جامعة.وتتخذ الجامعة من مدينة الخرطوم مقراً لها. عن المنحة: درجت جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا على تقديم منح للطلاب المتميزين أكاديميا وحفظة القرآن الكريم والمسيحين وطلاب الحالات الخاصة وفئات أخرى ضمن المسئولية الإجتماعية للجامعة . بلغت نسبة طلاب المنح خلال العام السابق 12% من جملة الطلاب بعدد 349 منحة. تكمل الجامعة هذا العام 25 عاما من سنة تأسيسها 1994لتحتفل بيوبيلها الفضي وتعلن عن منح اليوبيل الفضي للطلاب المتفوقين أكاديميا ولم يجدوا الفرصة في الجامعات لهذا العام في جميع المجالات التي تقدمها الجامعة. الإعتراف والإعتماد يتم الإعتراف بالجامعة من قبل العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية منها : وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منظمة الصحة العالمية المجلس الطبي العام من المملكة المتحدة اتحاد الجامعات العربية. معلومات الفرصة : الدولة: السودان الجهة المانحة: جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا المراحل الدراسية : البكالوريوس الجنسيات التي تستطيع التقديم: للسودانين فقط. نوع التمويل : غير ممولة بالكامل. العدد الكلي للمنح : 45 منحة(بمقدار 3 منحة لكل تخصص تقدمه الجامعة) المنحة مجانية بالكامل وليس هناك رسوم عند التقديم للمنحة. مميزات المنحة : الإعفاء الكامل من الرسوم الدراسية . المنحة لا تشمل تكاليف السكن والمعيشة والراتب الشهري. التخصصات المتاحة : الطب والجراحة الصيدلة طب الأسنان علوم المختبرات الطبية علوم التمريض علوم التخدير علوم الاشعة الهندسة الكهربائية الهندسة المعمارية الهندسة الإلكترونية الهندسة الطبية نظم المعلومات تقنية المعلومات علوم الحاسوب إدارة الاعمال الاقتصاد التطبيقي العلاقات الدولية و الدراسات الاستراتيجية علم الاجتماع الدراسات البيئية الإعلام القانون تنبيه يتم إختيار تخصص واحد فقط عند التقديم للمنحة. الشروط: أن يكون المتقدم سودانيا من حملة الشهادة السودانية أو الأجنبية. أن تكون نسبة الشهادة السودانية والأجنبية مؤهلة للقبول في الكلية التي يقدم فيها المنحة. أن لا يكون المتقدم قد تم قبوله في إحدى الجامعات .ما يعني أن المنحة للطلاب غير المقبولين هذا العام (2020) فقط. الأوراق المطلوبة للتقديم : الشهادة السودانية فقط او الشهادة الأجنبية بعد معاملتها. نسب القبول: الطب 80% طب الأسنان والصيدلة 75% علوم الأشعة والتمريض والتخدير 70% الهندسة بأنواعها 75% معايير الإختيار : التنافس يتم وفقًا للتميز الأكاديمي(النسبة في الشهادة السودانية او ما يعادلها وفي حالة تساوي النسبة تقوم لجنة الإختيار بالفرز بمعايير معينة. إعلان النتائج: سيتم إعلان النتائج على الموقع الإلكتروني الخاص بالجامعة. تنبيه : تخضع المنح لشروط وضوابط لائحة المنح الدراسية للعام 2020 المنشورة ولوائح الجامعة بالموقع الالكتروني. طريقة التقديم يتم التقديم عن طريق الموقع الإلكتروني للجامعة www.umst-edu.sd مواعيد التقديم من ١٣ مارس حتى ١٩ مارس ٢٠٢١ الساعة ١٢ ظهراً.

265 .3 K